يوم 14 غشت الجاري، رصدت المصالح الأمنية سبعة مهاجرين على شاطئ “إل بورغو” بمدينة لا لينا دي لا كونسيبسيون، عقب وصولهم على متن قارب صغير انطلق من سبتة المحتلة، في رحلة كلفت نحو 8 آلاف أورو.

عادل الشاوي/ Le12.ma

كشفت الشرطة الوطنية الإسبانية عن انتقال شبكات تهريب البشر إلى مرحلة جديدة من استغلال المهاجرين غير النظاميين الذين تمكنوا من الوصول إلى سبتة المحتلة خلال موجة العبور الجماعي يومي 30 و31 يوليوز الماضي، بعدما شرعت في تنظيم رحلات بحرية لنقلهم إلى البر الرئيسي الإسباني مقابل مبالغ مالية تصل إلى 9 آلاف أورو للشخص الواحد.

وانكشفت إحدى هذه العمليات خلال الساعات الأولى من يوم 14 غشت الجاري، بعدما رصدت المصالح الأمنية سبعة مهاجرين على شاطئ “إل بورغو” بمدينة لا لينا دي لا كونسيبسيون، عقب وصولهم على متن قارب صغير انطلق من سبتة، في رحلة كلفت نحو 8 آلاف أورو.

وبحسب المعطيات التي أوردتها الشرطة الإسبانية، فإن القارب لم يتجاوز طوله خمسة أمتار، فيما خاض المهاجرون الرحلة عبر مضيق جبل طارق من دون سترات نجاة، وفي ظروف جوية صعبة تميزت بانتشار ضباب كثيف، ما جعل عملية العبور محفوفة بمخاطر كبيرة على حياتهم.

وأسفرت العملية عن توقيف قائد القارب، الذي وضع رهن الحبس الاحتياطي للاشتباه في ارتكابه جريمة مرتبطة بانتهاك حقوق الأجانب، فيما يواصل المحققون تحريهم بشأن وجود ظروف مشددة محتملة، من بينها تحقيق أرباح مالية، واستغلال هشاشة المهاجرين، وتعريض حياتهم وسلامتهم للخطر.

وفي عملية أمنية ثانية، أوقفت السلطات الإسبانية أربعة أشخاص، اثنان منهم في سبتة والآخران في قادس، للاشتباه في انتمائهم إلى شبكة تنشط في تنظيم عمليات نقل غير قانونية للمهاجرين، مقابل مبالغ مالية قد تصل إلى 9 آلاف أورو للفرد.

وتفيد التحقيقات الأولية بأن أفراد الشبكة كانوا يتكفلون بإيواء المهاجرين داخل مساكن ومرائب في سبتة المحتلة، قبل نقلهم بواسطة سيارات إلى مواقع انطلاق القوارب.

وفي الضفة الأخرى، كان شركاؤهم يتولون مهمة استقبال الوافدين فور وصولهم إلى البر الإسباني، قبل توزيعهم على وجهاتهم.

وتعكس هذه العمليات، وفق المعطيات الأمنية الإسبانية، تحولا في أساليب الشبكات الإجرامية، التي باتت تستغل وجود مهاجرين وصلوا إلى سبتة المحتلة خلال موجة العبور الجماعي الأخيرة، لإعادة نقلهم سرا إلى مدن إسبانية أخرى مقابل مبالغ مالية مرتفعة، مستفيدة من هشاشة أوضاعهم ورغبتهم في الوصول إلى البر الرئيسي.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *