تجتاز الحكومة الجديدة، اليوم الخميس، آخر محطة في مسار استكمال بنائها الدستوري والقانوني، من خلال نيل ثقة البرلمان.
وتُعول الحكومة على أغلبيتها العددية لنيل ثقة مجلس النواب، الذي سيمنح لها الضوء الأخضر لمباشرة مهامها.
ورغم النواقص والعثرات التي يشكوا منها البرنامج الحكومي، المبني فقط على وعود فضفاضة، والتزامات تنقصها ضمانات التنزيل، إلا أنه سيحظى بالتصويت بالأغلبية، حيث تتعبأ مكونات الأغلبية داخل مجلس النواب لمنح الثقة للحكومة التي ستصبح بعدها منصبة ومؤهلة دستوريا لممارسة مهامها.
وأطلقت رئيسة الحكومة فاطمة الزهراء المنصوري العديد من الوعود التي تضمنها البرنامج الحكومي، تهم قضايا النمو والتشغيل والدعم الاجتماعي ومنظومة الأجور والرواتب والمعاشات، دون ضمانات التنزيل كما أن إرجاء فتح عدد من الأوراش إلى آخر الولاية الحكومية يثير سؤال الجدية في التعامل مع البرامج المسطرة، والمسؤولية في تنزيل الأوراش والإصلاحات المعلن عنها ضمن البرنامج الحكومي.
وكانت المنصوري أعلنت أمس الأربعاء بمجلس المستشارين، أن الكلفة الإجمالية للبرنامج الحكومي تبلغ 390 مليار درهم، منها 314 مليار درهم ستوفرها الميزانية العامة للدولة، مقابل 76 مليار درهم من مصادر خارج الميزانية، كما أكدت تخصيص 50 مليار درهم للحوار الاجتماعي خلال سنة 2027.
وأوضحت المنصوري، ردا على تعقيبات أعضاء مجلس المستشارين خلال جلسة عمومية خصصت لمناقشة البرنامج الحكومي، أن هذه الكلفة تتوزع على عدد من الأولويات، في مقدمتها الحماية الاجتماعية التي ستكلف 108 مليارات درهم، ودعم القدرة الشرائية بمبلغ 93 مليار درهم، وبرنامج التنمية المجالية بـ57 مليار درهم.
