في زمن صعود المحتويات الزائفة واستغلال المنصات الرقمية لتصفية الحسابات السياسية، طفا على سطح المشهد الانتخابي تجاوز خطير يستهدف سمعة الفاعلين السياسيين وأعراضهم بعيداً عن أخلاقيات التنافس الشريف.
إ. لكبيش/ Le12.ma
أعلن حزب التجمع الوطني للأحرار عن تحريك المتابعات القضائية ضد المتورطين في إنتاج ونشر صور ومحتويات مفبركة استهدفت مرشحَيْه فاطمة خير وبنعيسى الجراري، مؤكداً استنكاره الشديد لهذه المحاولات التي تروم الإساءة والتضليل.
وأوضحت الناطقة الرسمية باسم الحزب، سلمى بنعزيز، في بلاغ صحفي، أن الحزب باشر بالفعل الإجراءات والمساطر القانونية اللازمة، حيث سيتابع قضائياً كل من يثبت تورطه في فبركة تلك الصور أو ترويجها عبر أي منصة أو وسيلة مستعملة.
وشددت بنعزيز على أنه مهما اشتدت حدة التنافس السياسي واختلفت البرامج، فإن الحزب يرفض قاطعاً تحويل الاستحقاقات الانتخابية إلى مبرر لتجاوز أحكام القانون وأخلاقيات الممارسة السياسية.
وأكدت أن الانتخابات تشكل محطة ديمقراطية للتنافس حول الأفكار والالتزامات وليست مناسبة لاستباحة الأعراض والتشهير بالمواطنين.
وفي الوقت الذي جدد فيه التجمع الوطني للأحرار احترامه الكامل لحرية التعبير والنقد السياسي البناء، أكد في المقابل رفضه التام لاستغلال هذه الحرية كغطاء لممارسات تمس بحقوق الأشخاص وتتعمد تضليل الرأي العام.
وأشار الحزب إلى أن اللجوء إلى هذه الأساليب الملتوية يضر بنزاهة النقاش الانتخابي وحق المواطنين في الوصول إلى معلومات حقيقية، مشدداً على أن التصدي لهذه التجاوزات يعد مسؤولية جماعية لحماية الفضاء الديمقراطي.
واختتم البلاغ بتأكيد الحزب أنه لن يتساهل مع أي استهداف من هذا النوع، محيلاً الملف برمته على القضاء المختص لتحديد المسؤوليات وترتيب العقوبات القانونية بحق كل من ثبت تورطه بشكل مباشر أو غير مباشر.
