إعفاء الاستقلالية ماديحة خيير من مهامها وزيرة منتدبة مكلفة بالتكوين المهني والتأهيل، بعد 48 ساعة فقط من التعيين الملكي للحكومة الجديدة، لا يمكن اعتباره قرارا عاديا،بل يعني أن السبب أو الأسباب الكامنة وراءه ليست بسيطة.

 لا نمتلك الأسباب على وجه اليقين..

واللافت أن البلاغ الملكي اقتصر على تحديد الإجراء الدستوري، أي طلب الإعفاء من طرف رئيسة الحكومة، والاستجابة الملكية للطلب، وهو ما ينسجم تماما مع الفصل 47 من الدستور الوارد في بلاغ الديوان الملكي، ولم تتم الإشارة إلى الأسباب أوالحيثيات.  

إن السرعة التي طبعت طلب الإعفاء تعكس حرص رئيسة الحكومة فاطمة الزهراء المنصوري، على أن تكون انطلاقة الحكومة سليمة بكل ما تحمله الكلمة من معنى،  وأن تُزال من حولها كل الشبهات من أي طبيعة كانت.

وإلا، فإن مسار الحكومة سيظل في “كف عفريت” وسيلازم الحكومة “القيل والقال”، ويتم توظيف بعض الأمور وسيلة لإزعاج الحكومة والنيل منها وتوجيه الضربات لها، وهو ما لن تقوى عليها رئيسة الحكومة التي تريد أن تتفرغ لتنزيل برنامجها الحكومي وليس للرد على الانتقادات و” الاتهامات” و”الشبهات”.

 لذلك، فإن اتخاذ قرار إعفاء عضو حكومي في هذه المرحلة المبكرة يمكن قراءته، من زاوية الرغبة في معالجة الأمور قبل أن تستفحل…  

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *