أكد بنك المغرب أن إصلاح نظام المقاصة يظل أحد أبرز الأوراش المرتبطة باستدامة المالية العمومية وتعزيز نجاعة السياسات الاجتماعية في ظل تنامي كلفة برامج الدعم الاجتماعي المباشر وتعميم الحماية الاجتماعية.

وأوضح البنك، في تقريره السنوي لسنة2025، الذي قدمه والي بنك المغرب عبد اللطيف الجوهري، أمام الملك محمد السادس، أن الاعتمادات المخصصة لصندوق المقاصة بلغت حوالي 18 مليار درهم خلال سنة 2025 ، مبرزا أن هذا النظام يندرج ضمن الدعم الشامل غير الموجه الذي تستفيد منه مختلف الفئات بغض النظر عن مستويات دخلها.

وربط التقرير إصلاح المقاصة بالتحديات التي تواجه المالية العمومية.

إذ أن  التزامات الدولة المرتبطة ببرنامج الدعم الاجتماعي المباشر وورش تعميم الحماية الاجتماعية، إلى جانب ارتفاع كتلة الأجور أدت إلى زيادة حجم النفقات غير القابلة للتقليص وهو ما يفرض ضغوطا متزايدة على التوازنات الميزانياتية.

و اعتبر بنك المغرب أن إعادة هيكلة نفقات صندوق المقاصة وترشيدها من شأنهما توفير هوامش مالية إضافية تسمح بتمويل برامج الدعم الاجتماعي والحماية الاجتماعية على أسس أكثر استدامة مع الحفاظ على توازن المالية العمومية.

كما توقف التقرير عند استمرار التفاوتات الاجتماعية والمجالية مشيرا إلى أن إنفاق الخمس الأكثر ثراء يفوق بنحو سبعة أضعاف إنفاق الخمس الأقل دخلا فيما يبلغ متوسط الإنفاق في الوسط الحضري ضعف نظيره في الوسط القروي وهو ما يعكس استمرار الفوارق في مستويات العيش والاستهلاك.

واعتبر البنك أن الانتقال التدريجي من نظام الدعم الشامل عبر صندوق المقاصة إلى الدعم الاجتماعي المباشر القائم على الاستهداف يمثل أحد المداخل الأساسية لتحسين العدالة الاجتماعية وضمان استفادة الفئات الأكثر احتياجا  من الموارد العمومية مع تعزيز كفاءة الإنفاق العمومي واستدامة الإصلاحات الاجتماعية.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *