سيمكن برنامج الأحرار 2026-2031، من حماية القدرة الشرائية لنحو 4 ملايين أسرة مستفيدة من برنامج الدعم الاجتماعي المباشر، أي ما يفوق 12 مليون مغربي، من بينهم أكثر من 5,5 ملايين طفل، عبر تكييف قيمة الدعم مع تطور الأسعار.

الرباط- فاطمة السوسي Le12.ma

‎يعرض حزب التجمع الوطني للأحرار، في برنامجه للفترة 2026-2031، وفي إطار الإجراء رقم 1 “درع اجتماعي لمواجهة غلاء المعيشة”، آلية لربط الدعم الاجتماعي المباشر بالتضخم، بما يضمن تمكين الأسر الهشة من الحفاظ على مستوى عيش لائق رغم التحديات الاقتصادية.

ويؤكد البرنامج أن هذا الإجراء سيكون له أثر مباشر وملموس على الحياة اليومية للمواطنين، إذ سيمكن من حماية القدرة الشرائية لنحو 4 ملايين أسرة مستفيدة من برنامج الدعم الاجتماعي المباشر، أي ما يفوق 12 مليون مغربي، من بينهم أكثر من 5,5 ملايين طفل، عبر تكييف قيمة الدعم مع تطور الأسعار.

وبفضل هذه الآلية، ستتمكن الأسر المستفيدة من الحفاظ على مستوى عيشها في مواجهة الارتفاعات المفاجئة في الأسعار، بما يحد من تآكل قدرتها الشرائية، ويعزز استقرارها الاجتماعي، ويضمن استمرار استفادتها من الدعم بما يتلاءم مع تطور كلفة المعيشة.

ويرى الحزب أن الأثر الحقيقي لهذا الإجراء لا يقتصر على الأرقام والمؤشرات، بل يمتد إلى صون كرامة المستفيدين، وترسيخ حقهم في العيش الكريم، من خلال توفير حماية اجتماعية أكثر استدامة وفعالية، قادرة على مواكبة التقلبات الاقتصادية والصدمات الظرفية دون المساس بالاحتياجات الأساسية للأسر.

وفي ما يتعلق بالاستدامة المالية، يؤكد البرنامج أن تفعيل هذه الآلية يستند إلى مرتكزين أساسيين يضمنان الحفاظ على التوازن والانضباط المالي.
ويتمثل المرتكز الأول في التأطير المالي عبر قانون المالية، من خلال تحديد سقف واضح للمراجعات السنوية، بما يسمح برقابة دقيقة على أثرها على الميزانية العامة.

أما المرتكز الثاني، فيتمثل في التفعيل المشروط، إذ لن يتم تشغيل هذه الآلية إلا عند تجاوز معدل التضخم العتبة المحددة مسبقاً، بما يمنع أي زيادات تلقائية غير مبررة في قيمة الدعم، ويضمن توجيه الموارد العمومية وفق الحاجة الفعلية وتطور الأوضاع الاقتصادية.

وبذلك، يجمع هذا الإجراء، بحسب البرنامج، بين الفعالية الاجتماعية والمسؤولية المالية، بما يضمن استدامته وقدرته على مواكبة التحولات الاقتصادية مستقبلاً، مع الحفاظ على التوازنات المالية للدولة واستمرار حماية القدرة الشرائية للأسر الأكثر هشاشة.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *