تنصب مشروع قانون المالية لسنة 2027، الذي صادق على توجهاته العامة المجلس الوزاري المنعقد اليوم السبت برئاسة جلالة الملك محمد السادس،حول خمس أولويات رئيسية.
وتتمحور هذه الأولويات حول دعامات كبرى، أبرزها دعم القدرة الشرائية وتوطيد أسس الدولة الاجتماعية.
وتتمثل الأولوية الأولى في مواصلة تعميم التغطية الصحية وضمان استدامة أنظمتها، والرفع من قيمة الدعم الاجتماعي المباشر، إلى جانب مضاعفة جهود تأهيل المنظومتين العموميتين للصحة والتعليم، وتعزيز الولوج إلى السكن اللائق عبر تنزيل برنامج الدعم المباشر للسكن.
وترتبط الأولوية الثانية بإدماج الشباب في التعليم والتكوين والشغل اللائق، من خلال إطلاق برنامج وطني مندمج للفترة 2027-2031، يقوم على توجيه الشباب نحو برامج التكوين والمواكبة المهنية، وتسهيل الولوج إلى التمويل والضمان والأسواق.
ويولي مشروع قانون المالية، وفق بلاغ الديوان الملكي، أهمية خاصة لانشغالات الشباب، باعتبارها من أكثر قضايا المرحلة استعجالا، بما يقتضي تجاوز تعدد البرامج القطاعية المتفرقة التي أظهرت محدوديتها، والانتقال إلى سياسة وطنية مندمجة تواكب مسار الشباب من التعليم والتكوين إلى الشغل والسكن، وتساعد على تحقيق استقرارهم الاقتصادي والاجتماعي.
وتهم الأولوية الثالثة تسريع تنزيل الجهوية المتقدمة والجيل الجديد من برامج التنمية الترابية المندمجة، من خلال إعادة هندسة اختصاصات الجهات وفق منطق الوضوح والنجاعة، وتعزيز آليات التنسيق والتعاقد بين الدولة والجهات، إلى جانب التفعيل الكامل لميثاق اللاتمركز الإداري.
وفي هذا الإطار، أورد البلاغ أنه، تفعيلا للتوجيهات الملكية، سيتم العمل على تسريع تنزيل الجيل الجديد من برامج التنمية الترابية المندمجة، عبر تخصيص اعتمادات مالية تقدر بـ25 مليار درهم.
وتتلخص الأولوية الرابعة في تعزيز السيادة الاستراتيجية للمغرب في المجالات المائية والطاقية والغذائية والرقمية، بما يضمن تحقيق الأمن المائي، وتسريع برنامج تطوير الطاقات المتجددة، ومواصلة تنزيل عرض المغرب للهيدروجين الأخضر.
وتشمل الإجراءات المرتقبة، كذلك، التنزيل التدريجي لخارطة طريق البنية التحتية للغاز، بالتوازي مع اتخاذ تدابير لضمان الأمن الغذائي وتعزيز السيادة الرقمية الوطنية.
أما الأولوية الخامسة فتتمحور حول بناء اقتصاد قوي قادر على تمويل الطموحات الاجتماعية والسيادية للمملكة، مع تسريع الإصلاحات المؤسساتية والحفاظ على استقرار التوازنات الاقتصادية والمالية.
ويهدف هذا التوجه، وفق البلاغ، إلى توفير التمويل اللازم لتسريع إنجاز الأوراش والمشاريع التنموية الكبرى والاستراتيجيات القطاعية في مختلف المجالات، إلى جانب تطوير منظومات صناعية سيادية جديدة.
وفي ما يتعلق بالاستثمار، يولي مشروع قانون المالية لسنة 2027 عناية خاصة بتعزيز الاستثمار الخاص، عبر توطيد آليات الدعم المنصوص عليها في ميثاق الاستثمار، ومواصلة إصلاح المراكز الجهوية للاستثمار.
ويركز المشروع، في هذا الجانب، على دعم المقاولات الصغيرة جدا والصغرى والمتوسطة، بما يندرج ضمن التوجه الرامي إلى تقوية النسيج المقاولاتي وتعزيز مساهمة الاستثمار الخاص في الدينامية الاقتصادية الوطنية.
