وأضاف أن المشروع يُركز على مقولة “الحد الأدنى” من العيش، من خلال تدابير تهم الدعم الاجتماعي وزيادة الحد الأدنى للأجور . وتساءل عما إذا كان المغاربة يطمحون فقط إلى ضمان” الحد الأدنى” من العيش أم أنهم يتطلعون إلى الترقية الاجتماعية.

جمال بورفيسي/ Le 12 .ma  

قال فريق التجمع الوطني للأحرار بمجلس النواب، اليوم الجمعة، إن مشروع قانون المالية 2027، يركز على تدابير تصب في اتجاه تمكين المواطنين من مواجهة تكاليف المعيشة وتقلبات الأسعار وتداعيات الاقتصاد العالمي، غير أنه سجل، في الوقت نفسه، تغييب الحق في الترقية الاجتماعية التي وردت  في الخطاب الملكي بمناسبة افتتاح الولاية التشريعية الجديدة،  إذ لاحظ أن المشروع لم يوفيه حقه من الاهتمام.

 وأوضح الفريق، على لسان نائبه البرلماني أمين نقطى، خلال المناقشة العامة لمشروع قانون المالية لسنة 2027 ،أن المطلوب ليس مجرد مشروع قانون مالية يقتصر على تدبير الأزمات الآنية، وإنما مشروع قادر على بعث الأمل ومنح المواطنين الحق في الطموح للإرتقاء الاجتماعي.

وأضاف أن الرسالة التي يعكسها المشروع  تركز أساسا على ضمان الحد الأدنى من العيش عبر الدعم الاجتماعي ورفع الأجور وزيادة الحد الأدنى للأجور .

وتساءل عما إذا كان المغاربة يريدون مجرد ضمان “الحد الأدنى” من العيش أم أنهم يتطلعون إلى الترقية الاجتماعية.

في السياق نفسه، دعا التجمع الوطني للأحرار الحكومة الجديدة إلى  دعم الشركات الناشئة والمقاولات الصغرى والمتوسطة، من خلال سياسة تمويلية واقتصادية تراعي خصوصيات الجهات.

وفيما انتقد غياب تعريف قانوني واضح للشركات الناشئة، دعا  إلى اعتماد قانون خاص بهذه الشركات، يعرف دوليا باسم “Startup Act”، يحدد طبيعتها ومعايير تصنيفها، ويسمح بتوجيه التدابير التحفيزية والدعم العمومي إلى المقاولات المستهدفة.

وأكد الفريق النيابي، أن “هذه المقاولات تنطلق في ابتكاراتها ومشاريعها من الإمكانيات والمؤهلات والحاجيات الاقتصادية والثقافية لكل جهة، وهو ما يستدعي اعتماد مقاربة اقتصادية وتمويلية تراعي الخصوصيات الجهوية، بدل الاكتفاء بمنطق اقتصادي موحد لا يستحضر الاختلافات بين جهات المملكة”.

واعتبر أمين نقطى، عضو  الفريق النيابي للأحرار، أن  90 في المائة من التمويل بالمغرب يعتمد على البنوك، وهو تمويل يستند أساسا إلى ودائع المواطنين، ما يجعل المؤسسات البنكية أكثر اهتماما بالضمانات المقدمة من طرف المقاولات، عوض التركيز على القيمة الابتكارية والإمكانات الاقتصادية للمشاريع الناشئة.

وأكد المتحدث أن “المقاولات المغربية تتوفر على أفكار وابتكارات ذات قيمة كبيرة، لكنها لا تجد الفرص والإمكانات الكافية لإبراز مؤهلاتها وتطوير مشاريعها”، داعيا إلى إرساء منظومة مالية متكاملة قادرة على مواكبة الشركات الناشئة وتوفير التمويلات الملائمة لطبيعة أنشطتها.

كما تساءل عن أسباب اقتصار التحفيز المرتبط بنسبة 2 في المائة من الصفقات العمومية على القطاع العام، داعيا إلى توسيع هذه المبادرة لتشمل القطاع الخاص، من خلال تشجيع الشركات الخاصة على تخصيص جزء من رقم معاملاتها أو صفقاتها لفائدة الشركات الناشئة والمقاولات الابتكارية، مقابل الاستفادة من إعفاءات أو امتيازات تحفيزية.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *