هي لقاءات تشاورية أولية لها طابع شكلي، والأمور الجادة لن تبدأ إلا بعد تحديد التركيبة السياسية للحكومة الجديدة، والقطاعات الحكومية، ثم توزيع الحقائب الوزارية.

جمال بورفيسي/Le 12.ma

من المرتقب أن تحسم فاطمة الزهراء المنصوري في التركيبة السياسية للحكومة الجديدة وعدد التيارات السياسية الممثلة فيها مباشرة بعد الانتهاء من المشاورات التي تجريها مع الأحزاب السياسية والتي انطلقت اليوم الأربعاء من خلال لقائها بوفد من حزبي التجمع الوطني للأحرار و”الاستقلال”.

كما استقبلت المنصوري قيادات الحركة الشعبية والاتحاد الاشتراكي والتقدم والاشتراكية.

هي لقاءات تشاورية أولية ليس الغرض منها الحسم في الأحزاب التي ستشارك في الحكومة المقبلة، بل لجس النبض، ومعرفة التوجه الغالب على رئيسة الحكومة المكلفة، والذي سيؤطر خياراتها بشأن من سيدخل الحكومة ومن سيبقى خارجها. كما أنها فرصة للتعرف على مدى استعداد هذه الهيأة الحزبية أو تلك للمشاركة في الحكومة.

وتتجه المنصوري إلى الإيقاء على التشكيلة الحكومية السابقة، في غياب مبررات معقولة تقتضي إضافة حزب جديد إلى التحالف الحكومي السابق، أو التخلي عن حزب حليف سابق وتعويضه بأخر جديد. اللهم إلا إذا دخلنا في باب الترضيات.

كما أن الانسجام والتقارب في المواقف والمرجعيات والقناعات السياسية يمنح مبررا قويا  لكي تواصل الأحزاب الثلاثة المتصدرة للمشهد الانتخابي في أداء مهامها خلال الولاية الجديدة.

في خضم ذلك، أبقت أحزاب “الحركة الشعبية ” والاتحاد الاشتراكي،  والاتحاد الدستوري الذي دخل في تحالف برلماني مع الحركة الاجتماعية الديمقراطية على خيط أمل رفيع من أجل المشاركة في الحكومة الجديدة.

ورغم تراجعه إلى المركز السادس بحصوله على 26 مقعدا نيابيا فقط، يأمل حزب “الوردة” دخول الحكومة الجديدة ، بعدما “تعب” من المعارضة، ووجد نفسه وحيدا فيها بسبب غياب التنسيق بين مكوناتها، مما أثر على أدائها خلال الولاية التشريعية المنتهية.

أما حزب الحركة الشعبية، فإن قيادته تتطلع بدورها إلى ” الخروج” من ظل المعارضة والمشاركة في الحكومة الجديدة، رغم الانتقادات  الشديدة التي وجهها الحزب عبر فريقه النيابي  للحكومة المنتهية ولايتها. لكن الحزب يتطلع إلى طي صفحة المعارضة وفتح أخرى جديدة ضمن الأغلبية الحكومية الجديدة.

كا يسعى الاتحاد الدستوري، الذي عقد تحالفا برلمانيا مع نواب  الحركة الاجتماعية الديمقراطية سيمكنه من تشكيل  فريق نيابي ب25 نائبا، فإنه يعتبر أنه الأولى بالمشاركة في الحكومة المقبلة، على أساس أنه لم يصطف في المعارضة خلال الولاية التشريعية المنتهية، رغم أنه لم يكن مشاركا في الحكومة.

ويسعى إلى أن ” يُكافأ” على ذلك من خلال دخوله الحكومة الجديدة ليصبح ضمن أغلبيتها.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *