من بني ملال إلى الجهاز التنفيذي، تنتقل ماديحة خيير إلى محطة جديدة في مسارها السياسي، مستندة إلى رصيد أكاديمي وتجربة إدارية وحضور انتخابي لافت.
إ. لكبيش / Le12.ma
دخلت البرلمانية ماديحة خيير التشكيلة الحكومية الجديدة، بعدما عينها الملك محمد السادس وزيرة منتدبة لدى وزير التربية الوطنية والتعليم الأولي والتكوين المهني، مكلفة بالتكوين المهني والتأهيل، في خطوة تنقل القيادية بحزب الاستقلال من المؤسسة التشريعية إلى الجهاز التنفيذي.
ويأتي هذا التعيين تتويجاً لمسار سياسي وإداري راكمت خلاله خيير تجارب متعددة، بصفتها عضواً في اللجنة التنفيذية لحزب الاستقلال، وواحدة من الوجوه النسائية البارزة داخل الحزب.
وكانت خيير قد كرست حضورها الانتخابي خلال الاستحقاقات التشريعية التي جرت يوم 23 شتنبر 2026، بعدما تصدرت نتائج الدائرة المحلية لبني ملال بحصولها على 21 ألفاً و384 صوتاً، وهو ما منحها موقعاً متقدماً في المشهد السياسي المحلي.
وتتوفر الوزيرة الجديدة، المزدادة في 17 أبريل 1975 بمدينة بني ملال، والمتزوجة والأم لطفلين، على مسار أكاديمي يجمع بين دكتوراه في علوم التسيير وشهادتي ماستر في التجارة الدولية والمالية والمحاسبة.
وعلى المستوى المهني، راكمت خيير تجربة في مجالات التدبير الإداري والتسيير، حيث شغلت مناصب مسؤولية، من أبرزها منصب الكاتبة العامة لأكاديمية محمد السادس الدولية للطيران المدني، إلى جانب مهامها بالمكتب الوطني للمطارات.
كما تمتد تجربتها إلى المستوى الدولي، من خلال عضويتها في اللجنة التنفيذية للاتحاد البرلماني الإفريقي، والمجلس الدولي للمطارات، فرع إفريقيا، بما أتاح لها الاحتكاك بقضايا التدبير المؤسساتي والتعاون داخل الفضاء الإفريقي.
ويضع هذا التعيين ماديحة خيير أمام مسؤولية تدبير ملف التكوين المهني والتأهيل، باعتباره أحد المجالات المرتبطة بتطوير الكفاءات والاستجابة لحاجيات سوق الشغل، وتعزيز فرص إدماج الشباب في الحياة المهنية.
ومن موقعها الحكومي الجديد، تنتظر الوزيرة ملفات تتصل بتطوير منظومة التكوين المهني، والارتقاء بجودة التكوين، وتقوية الصلة بين التخصصات المعتمدة ومتطلبات المقاولات والاقتصاد الوطني، في سياق تتزايد فيه الحاجة إلى تأهيل الموارد البشرية ومواكبة التحولات المهنية والتكنولوجية.
