أعاد وصول العاهل الإسباني فيليبي السادس إلى مدينة سبتة المحتلة، اليوم الثلاثاء، النقاش بشأن وضع الثغرين المحتلين إلى واجهة الاهتمام السياسي والإعلامي في إسبانيا، في خطوة تستحضر الخلاف التاريخي بين الرباط ومدريد حول المدينتين.

وحظيت الزيارة باستقبال من مواطنين رفعوا الأعلام الإسبانية ورددوا عبارات الترحيب بالملك، الذي بادر إلى الاقتراب من الحاضرين ومصافحة عدد منهم، في مشهد استقطب اهتماماً بالنظر إلى حساسية الزيارات الملكية الإسبانية إلى المدينة.

وتعيد هذه الخطوة إلى الأذهان زيارة الملك الإسباني السابق خوان كارلوس إلى سبتة ومليلية سنة 2007، التي أثارت اعتراض المغرب، ودفعته آنذاك إلى استدعاء سفيره لدى مدريد للتشاور، في مؤشر على حدة الخلاف بشأن وضع المدينتين.

وتأتي الزيارة الحالية في سياق تتواصل فيه الشراكة المغربية الإسبانية في مجالات الأمن والاقتصاد وتدبير الهجرة، رغم استمرار ملف سبتة ومليلية ضمن القضايا الحساسة التي تؤثر في العلاقات الثنائية.

وتكتسب الزيارة دلالتها من ارتباطها بحضور المؤسسة الملكية الإسبانية في المدينة، في وقت يظل فيه وضع الثغرين موضوع خلاف بين الرباط ومدريد، وسط تداخل الاعتبارات السياسية الداخلية الإسبانية مع ملفات الحدود والتعاون المشترك.

ويبقى أثر هذه الخطوة على العلاقات بين البلدين مرتبطاً بالمواقف الرسمية التي ستصدر بشأنها وبكيفية تفاعل الطرفين معها، في ظل أهمية استمرار الحوار والتنسيق لتدبير الملفات المشتركة.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *