حل ميناء طنجة المتوسط في المركز السادس عالميا ضمن قائمة أفضل 20 ميناء في مؤشر “أداء موانئ الحاويات”، الذي صدر أمس الأربعاء عن مجموعة البنك الدولي والذي يقيس المدة التي تقضيها سفن الحاويات في الموانئ باعتباره معيارا واضحا وقابلا للمقارنة لكفاءة المجمعات المينائية.
وسيطرت الصين على المركزين الأولين في المؤشر من خلال كل من ميناء “كوانزو” الذي يعد من أكبر الموانئ الصناعية والتجارية في البلاد، وميناء “داليان” الواقع في مقاطعة “لياونينغ” في الشمال الشرقي للصين؛ فيما حل ميناء “صلالة” العُماني المطل على بحر العرب في المركز الثالث على هذا المستوى.
وأكد التقرير أن “الموانئ الفعالة تساهم في خفض التكاليف، وتحسين موثوقية سلاسل التوريد، وتقليل الانبعاثات من خلال تقليص فترات التأخير واستهلاك الوقود”، مبرزا في الوقت ذاته أن “أداء الموانئ العالمي شهد تراجعا طفيفا مقارنة بعام 2024، متمثلا في زيادة متوسط فترات بقاء السفن وتحولها داخل الموانئ. ومع ذلك، يخفي هذا الاتجاه تباينا إقليميا كبيرا؛ فالموانئ الواقعة في الاقتصادات ذات الدخل فوق المتوسط والدخل المرتفع حققت عموما فترات بقاء أقصر، مدعومة ببنية تحتية أقوى، وكثافة أعلى في استخدام الرافِعات”.
وأوضح تقرير “مؤشر أداء موانئ الحاويات” أن “السنوات الأخيرة شهدت صدمات متكررة؛ بما في ذلك التقلبات المرتبطة بجائحة كورونا، وتغيير مسارات الشحن لأسباب جيوسياسية، والأحداث المرتبطة بالمناخ”، مبرزا أن “هذه الاضطرابات تؤثر على أنماط وصول السفن، وتتسبب في حدوث ازدحام، وتزيد من الوقت المستغرق في الموانئ. وفي الوقت نفسه، يؤثر أداء الموانئ نفسه على مستوى الضغط الذي تواجهه سلاسل التوريد. وتؤدي فترات البقاء الأطول إلى تقليص السعة الفعلية للشحن ونقل التأخيرات عبر الشبكات العالمية؛ مما يزيد من حدة التقلبات”.
وسجل التقرير أن “الموانئ التي تحقق أداء مستقرا وجيدا ليست هي تلك التي يُجرى تحسينها للوصول إلى أقصى طاقة إنتاجية في ظل الظروف المثالية؛ بل هي التي تحافظ على الانضباط التشغيلي أثناء التقلبات. وقد أصبحت هذه القدرة على التعافي السريع تكتسب أهمية متزايدة في بيئة تشهد صدمات متكررة وغالبا ما تكون خارجية”.
ويُعد ميناء طنجة المتوسط أكبر مجمع مينائي صناعي في إفريقيا والبحر الأبيض المتوسط، ويقع استراتيجياً على مضيق جبل طارق، على بعد حوالي 45 كم شمال شرق مدينة طنجة. يربط الميناء المغرب بأكثر من 180 ميناء عالمياً ويعمل كمحور رئيسي للتجارة والخدمات اللوجستية
