كتبت صحيفة “ذا تلغراف” البريطانية، أن تسمية الطريق السريع الرابط بين تيزنيت والداخلة باسم الرئيس الأمريكي دونالد ترامب يحمل رسائل سياسية وجيوسياسية تتجاوز مجرد تكريم الرئيس الأمريكي.

واعتبرت  “تلغراف” أن اختيار اسم ترامب يحمل في المقام الأول دلالة مرتبطة بموقف واشنطن من قضية الصحراء المغربية.

إذ كان ترامب، خلال ولايته الأولى، أول رئيس أمريكي يعترف رسميا بسيادة المغرب على صحرائه، في قرار شكل تحولا مهما في مسار الملف.

وبحسب الصحيفة، فإن الطريق، الذي يمتد على نحو 1054 كيلومترا عبر الأقاليم الجنوبية للمملكة، يشكل أحد أبرز مشاريع البنية التحتية التي تراهن عليها المملكة لتعزيز الارتباط الاقتصادي بين شمال المملكة وجنوبها، وتحويل المنطقة إلى محور للتبادل مع العمق الإفريقي.

وتربط الصحيفة بين إعادة تسمية الطريق والتطور المتواصل في العلاقات المغربية الأمريكية، معتبرة أن الاسم يمثل أيضا رسالة تقدير للرئيس الأمريكي، وتذكيرا بموقف إدارته الذي عزز الموقف المغربي في المحافل الدولية.

وأثارت  الصحيفة البعد الاقتصادي للمشروع، مشيرة إلى أن الطريق يشكل جزءا من تصور مغربي أوسع لتطوير الأقاليم الجنوبية، من خلال تحديث البنية التحتية وربط المدن والموانئ وتعزيز حركة التجارة والاستثمار باتجاه إفريقيا.

وفي قراءة أخرى، تربط “تلغراف” بين ملف الصحراء وملف الهجرة والعلاقات المغربية الأوروبية، معتبرة أن موقع المغرب الجغرافي ودوره في قضايا الهجرة والأمن يجعلان من علاقته مع الولايات المتحدة وأوروبا عاملا مؤثرا في المعادلات السياسية بالمنطقة.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *