يستمر العمل بالرسم الجمركي المحدد في 170 في المائة على واردات القمح اللين ومشتقاته إلى غاية 31 غشت المقبل، في إطار تدابير تستهدف دعم تسويق المحصول الوطني وتعزيز فرص تصريفه داخل السوق المحلية.
ويأتي هذا الإجراء، الذي أقره مرسوم نشر في العدد الأخير من الجريدة الرسمية،
بهدف تشجيع المطاحن ومؤسسات التخزين على إعطاء الأولوية لاقتناء القمح المنتج محليا، عبر الحد من جاذبية الواردات خلال فترة تسويق الإنتاج الوطني.
في المقابل، يرتقب تعليق استخلاص هذا الرسم مجددا ابتداء من فاتح شتنبر المقبل،
في خطوة تمهد للعودة إلى نظام جمركي أكثر مرونة تجاه واردات القمح اللين.
وكان المغرب قد شرع في تطبيق هذا الرسم منذ فاتح يونيو الماضي،
مستفيدا من تحسن الموسم الفلاحي مقارنة بالسنوات السابقة،
وهو ما شكل تحولا عن السياسة التي اعتمدت منذ نونبر 2021،
حين جرى تعليق الرسوم الجمركية لتسهيل استيراد القمح وضمان تموين السوق الوطنية في ظل توالي سنوات الجفاف.
ويتزامن تمديد العمل بهذا الرسم الجمركي مع تمديد فترة شراء القمح اللين المنتج محليا،
إذ ستواصل مؤسسات التخزين، إلى غاية نهاية غشت المقبل، الاستفادة من منحة تخزين تبلغ 2.50 درهم للقنطار عن كل فترة أسبوعين،
في إطار التدابير الرامية إلى تشجيع تجميع وتسويق المحصول الوطني.
ويأتي الإبقاء على هذه الإجراءات في وقت تشير فيه المعطيات إلى أن وتيرة تجميع القمح ما تزال دون المستوى المأمول،
رغم تسجيل إنتاج أفضل بكثير مقارنة بالموسم الماضي،
وهو ما دفع إلى منح المنتجين مهلة إضافية لتسويق محاصيلهم قبل فتح المجال بشكل أوسع أمام الواردات.
