بلهجة واضحة ورسائل سياسية مباشرة، جدد وزير الخارجية ناصر بوريطة التأكيد على أن المغرب حسم اختياراته بشأن قضية الصحراء، في وقت يتواصل فيه اتساع الدعم الدولي لمبادرة الحكم الذاتي، مشدداً على أن المرحلة المقبلة لن تحتمل الغموض أو العودة إلى منطلقات تجاوزها الواقع الميداني.

إ. لكبيش / Le12.ma

أكد ناصر بوريطة، وزير الشؤون الخارجية والتعاون الإفريقي والمغاربة المقيمين بالخارج، أن المغرب يوجد في صحرائه، وأن الدعم الدولي لمبادرة الحكم الذاتي تحت السيادة المغربية يواصل اتساعه، موجهاً رسالة واضحة إلى الأطراف الأخرى، مفادها أنه إذا اختارت رفض هذا المقترح، «إلا بغات الله يعاونها».

وجاء تصريح بوريطة في معرض رده على أسئلة الصحافيين بشأن إمكانية عودة الجزائر وجبهة البوليساريو إلى طاولة المفاوضات خلال المرحلة المقبلة، وذلك عقب انتهاء مهمة بعثة المينورسو في الصحراء.

وأوضح الوزير، خلال مشاركته في برنامج خاص بثته القناة الثانية، اليوم السبت، أن الملك محمد السادس أطلق دينامية تنموية واسعة بالأقاليم الجنوبية، من خلال إنجاز بنية تحتية مهمة واستقطاب استثمارات كبرى، ساهمت في تحويل المنطقة إلى قطب للتنمية والاستقرار.

وفي هذا السياق، استحضر بوريطة عيد الوحدة الذي أطلقه الملك محمد السادس خلال السنة الماضية، معتبراً أن المغرب استكمل استرجاع أقاليمه الجنوبية، وأن مفهوم الوحدة يتجسد اليوم من خلال مختلف المشاريع والأوراش التنموية التي تعرفها هذه الأقاليم، فضلاً عن الاستحقاقات الانتخابية التي تشهدها.

وشدد وزير الخارجية على أن المرحلة المقبلة تفرض الوضوح وتحديد المرتكزات التي ستؤطر التعامل مع ملف الصحراء، خاصة بعد انتهاء ولاية بعثة المينورسو، معتبراً أن التسمية التي تحملها هذه البعثة لم تعد تعكس، بحسب تعبيره، الواقع القائم على الأرض، في ظل ترسيخ مقترح الحكم الذاتي بالأقاليم الجنوبية.

وأكد بوريطة أن المحددات التي ينبغي أن تؤطر المرحلة المقبلة يجب أن تنطلق من المعطيات والوقائع الميدانية، بعيداً عن أي تصورات لا تنسجم مع التحولات التي عرفها الملف، في ظل استمرار اتساع الدعم الدولي للمبادرة المغربية للحكم الذاتي تحت السيادة المغربية.

وتعكس تصريحات رئيس الدبلوماسية المغربية، وفق هذا الطرح، تشديد الرباط على ضرورة الانتقال إلى مرحلة جديدة في تدبير ملف الصحراء، قوامها الوضوح والواقعية والاستناد إلى التطورات الميدانية والمواقف الدولية الداعمة للمقترح المغربي.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *