من 22 مقعد حصل عليها في الانتخابات التشريعية لسنة 2021، يسعى حزب التقدم والاشتراكية إلى مضاعفة هذه النتيجة إلى ما لايقل عن 50 مقعدا، بحسب تعبيره، برسم اقتراع 23 شتنبر 2026 . طموح انتخابي معقول، أم مزايدة كلامية؟
جمال بورفيسي/Le 12.ma
رفع محمد نبيل بنعبد الله، الأمين العام لحزب التقدم والاشتراكية، سقف انتظاراته من الانتخابات التشريعية لـ23 شتنبر 2026، عاليا، كاشفا في برنامج تلفزيوني أن الحزب يسعى إلى انتزاع، على الأقل، 50 مقعدا انتخابيا.
وحقق حزب التقدم والاشتراكية أحسن نتيجة له في الاستحقاقات الانتخابية التي جرت في 2021، حيث حصل على 22 مقعدا، فيما فشل في انتخابات 2016 في تجاوز عتبة الـ12 مقعدا انتخابيا، جعلته يحتل المرتبة الثامنة في ترتيب الأحزاب.
ويبدو أن نبيل بنعبد ما يزال منتشيا بالنتيجة الإيجابية التي حققها في الاستحقاق الانتخابي السابق، مما منحه ثقة زائدة جعلته يرفع سقف طموحه إلى 50 مقعدا.
هذا الرقم ظل لحد الآن، “محفوظا” للأحزاب الكبرى (التجمع الوطني للأحرار، والأصالة والمعاصرة والاستقلال، وفي فترات سابقة حزب العدالة والتنمية، قبل أن تتراجع نتائجه في 2021).
ومن البديهي أن رفع تحدي بلوغه صعب بالنسبة للتقدم والاشتراكية، لكن تصريح بنعيد الله، خلال حلوله ضيفا على برنامج “ساعة الصراحة” بالقناة الثانية، يدخل، ربما، في باب التحفيز النفسي لمرشحي الحزب، وتشجيعهم على قيادة حملات انتخابية قوية قد تفضي إلى كسب أعداد إضافية من المقاعد مقارنة بما حقه الحزب في استحقاق 2021.
تاريخيا، واجه الحزب صعوبات في تجاوز سقف الـ20 مقعدا، حيث حصل على 20 مقعدا في انتخابات 2011، قبل أن يتراجع في انتخابات 2016 إلى 12 مقعدا ، لينتقل إلى 22 مقعد في الانتخابات التشريعية لسنة 2021 (باحتساب اللوائح الجهوية المخصصة للنساء).
لكن يبدو أن زعيم الحزب الذي يترأس التنظيم مند 2010، يسعى إلى تمرير رسائل سياسية تُفيد بأن الحزب “بخير” وأنه كان له الفضل في تحسن نتائجه الانتخابية .
ثم إن “الدفع بخمسين مقعدا” يمنح بنعبد الله شحنة إضافية ضد منتقديه الذين عابوا عنه ترشحه لولاية ثالثة التي فاز بها في 2018 ، ثم رابعة في 2022.
و من المؤكد أنه يطمح إلى الخامسة ! ولذلك فهو يحتاج إلى سند يدعمه للاستمرار في قيادة الحزب.
بنعبد الله أكد أن التقدم والاشتراكية يدخل الاستحقاقات المقبلة بطموح كبير، معولا على مشاركة المواطنين في الانتخابات وتجاوز ما وصفه بالنظرة السلبية تجاه المشهد السياسي.
وأضاف أن حزبه يمكن أن يحتل “صفوفا متقدمة” إذا توفرت مشاركة انتخابية مهمة، قبل أن يحدد الهدف العددي الذي يضعه الحزب لنفسه، بالقول إن “أقل ما يمكن أن نحصل عليه هو 50 مقعدا إن شاء الله”.
وفي السياق ذاته، كشف بنعبد الله أن حزب التقدم والاشتراكية يسعى إلى تغطية جميع الدوائر الانتخابية المحلية ، أي 92 دائرة، إلى جانب جميع الدوائر الجهوية.
