في واقعة ملفتة بدائرة الحسمية، تكرس واقع الأزمة التي يعيشها حزب الحركة الشعبية بالإقليم، انخرط نبيل اليزيدي، المستشار البرلماني و عضو المكتب السياسي لحزب الحركة الشعبية، في تعبئة عدد من المنتخبين والفاعلين المحليين بالإقليم،  لدعم  لطيفة أعبوت، مرشحة حزب الاتحاد الدستوري، في مواجهة محمد الأعرج، مرشح حزب “السنبلة” بدائرة الحسيمة.

و لهذا التحرك دلالة خاصا بالنظر إلى الموقع التنظيمي والسياسي الذي يشغله اليزيدي داخل الحركة الشعبية، حيث سبق له أن نظم لقاءات حزبية بإقليم الحسيمة بحضور الأمين العام للحزب محمد أوزين وقيادات ومنتخبين حركيين.

ويرتبط هذا الاصطفاف بخلفية رفض تزكية زوج لطيفة أعبوت من طرف الحركة الشعبية لخوض انتخابات 23 شتنبر، ما دفعه إلى مغادرة صفوف الحزب رفقة زوجته، التي قررت الترشح باسم حزب الاتحاد الدستوري برسم اقتراع 23 شتنبر.

يشار إلى أن لطيفة أعبوت كانت برلمانية خلال الولاية المنتهية عن الحركة الشعبية، انتخبت في إطار اللائحة الجهوية للنساء في سنة 2021، قبل أن تنهي ولايتها بمغادرة مجلس النواب خلال السنة الجارية، لتدخل لاحقا غمار الانتخابات الحالية بألوان حزب الاتحاد الدستوري.

وتكرس هذه الواقعة، غياب الانضباط الحزبي لدى حركيي الحسيمة والريف عموما، إذ سبق أن عرف الحزب تصدعا أثر على وضعه التنظيمي بالدريوش.

فبعد قرار عزل محمد فضيلي، الرئيس السابق لجماعة ابن الطيب بحكم قضائي، قرر الأخير، وهو قيادي في حزب “السنبلة”، وترشح وفاز في العديد من المحطات الانتخابية باسم الحركة الشعبية، أن يدعم مستشارا من حزب التقدم والاشتراكية ليظفر برئاسة جماعة  ابن الطيب، رغم أن الأغلبية العددية بالجماعة حركية ! وهو ما تم فعلا، قبل أن يغادر فضيلي حزب   “السنبلة”ويلتحق بحزب  “الاستقلال”

وتدخل دائرة الحسيمة الانتخابات التشريعية المقررة في 23 شتنبر الجاري على وقع سباق انتخابي مفتوح، بعدما أسفرت الترشيحات النهائية عن دخول 14 لائحة غمار المنافسة على أربعة مقاعد بمجلس النواب.  

ومن ضمن أبرز الأسمار المرشحة لانتزاع المقاعد الأربعة  المخصصة للدائرة : كريم البوطاهيري، وكيل لائحة التجمع الوطني للأحرار، الذي يخوض المنافسة في دائرة شهدت سنة 2021 حصول  بوطاهر البوطاهيري على أكثر من 19 ألف صوت.  

ومن ضمن الأسماء المرشحة بالفوز، محمد الحموتي، مرشح حزب الأصالة والمعاصرة، ومحمد الأعرج، مرشح الحركة الشعبية، وعبد الحق أمغار، مرشح الاتحاد الاشتراكي للقوات الشعبية،  

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *