يشرع المغرب تدريجيا في إصدار جيل جديد من جوازات السفر، في أفق تعميمه بشكل كامل خلال شهر غشت 2026.
وحسب مذكرة تقديم مشروع المرسوم الذي صادق عليه المجلس الحكومي الخميس، فإن هذا الإصلاح يندرج ضمن جهود وزارة الداخلية لتعزيز أمن الوثائق الرسمية، من خلال اعتماد جواز سفر بيومتري جديد يجمع بين معايير الحماية التقنية الحديثة وتصميم يعكس غنى الهوية المغربية وتعدد روافدها الثقافية والحضارية والمعمارية.
وينص المشروع على اعتماد أربع لغات في الجواز الجديد، وهي العربية والأمازيغية والفرنسية والإنجليزية، مع إدراج صورة فوتوغرافية مؤمنة لصاحب الجواز في صفحة التوقيع بخط اليد، مقابل حذف عنوان السكن من صفحة البيانات الشخصية.
كما يحدد المشروع مكونات الجواز، الذي سيأخذ شكل دفتر يضم غلافا وصفحات، من بينها صفحة خاصة بالبيانات الشخصية، وأخرى مخصصة للتوقيع، فضلاً عن مكون إلكتروني يتضمن معطيات محددة وفق المرسوم.
وفوض المشروع تحديد شكليات وكيفيات تسليم جواز السفر إلى قرار مشترك بين السلطتين الحكوميتين المكلفتين بالداخلية والشؤون الخارجية.
و يقترح النص نسخ مقتضيين واردين في المرسوم السابق، يتعلق الأول بجواز السفر المؤقت، بعدما انتفت الحاجة إلى إصداره، فيما يهم الثاني الاستثناء الذي كان يسمح للقاصر المتقدم بطلب جواز السفر بالحصول على البطاقة الوطنية للتعريف الإلكترونية، وهو إجراء اعتبرته الحكومة متجاوزا.
ولضمان استمرارية المرفق العام، ينص المشروع على مواصلة إصدار جوازات السفر وفق الصيغة الحالية خلال المرحلة الانتقالية، إلى حين تعميم الجيل الجديد، مع الإبقاء على صلاحية جميع الجوازات المسلمة سابقاً إلى غاية انتهاء مدة سريانها.
