تراهن الدولة على رفع منسوب المشاركة في التصويت خلال استحقاقات 23 شتنبر 2026، لتتجاوز بكثير نسبة 50 في المائة التي تسجل كمتوسط في الانتخابات، مع طموح الاقتراب من 60 في المائة، وهو ما يفسر  تركيز الجهود على حث المواطنين على التسجيل في اللوائح الانتخابية.

وتعتبر عتبة التصويت ضمن المعايير الأساسية التي تقاس بها مصداقية الانتخابات والمؤسسات المنتخبة، ففي ظل نسب مشاركة ضئيلة تقل عن 50 في المائة، فإن ذلك يشكل ضربة لمصداقية العملية الانتخابية وللمؤسسة التشريعية، فيما تعكس نسبا عالية من المشاركة مصداقية  الانتخابات والمؤسسات المتمخضة عنها، وارتفاع منسوب الثقة فيها.

و بلغت نسبة المشاركة في آخر انتخابات تشريعية وجماعية (محلية) متزامنة جرت في المغرب 50.18 في المائة، على المستوى الوطني. وسجلت الانتخابات التشريعية لسنة 2021، نسبة 50.35 في المائة (حيث تجاوز عدد المصوتين 8.7 مليون ناخب من أصل نحو 17.l5 مليون مسجل . وفي الانتخابات التشريعية لسنة 2016 ، بلغت نسبة المشاركة 42.29 في المائة.

وتتركز المساعي على تحقيق قفزة في نسبة المشاركة خلال الانتخابات التشريعيةالمقبلة بما يمكن من إضفاء مصداقية أكثر على  مجلس النواب، من خلال مشاركة شعبية مكثقة في التصويت، وهو رهان أساسي للدولة.

فالمشاركة الواسعة في التصويت  تشكل الركيزة الأساسية لمصداقية الانتخابات؛ حيث تمنح النتائج الشرعية الشعبية وتعكس التمثيل الحقيقي للمجتمع. كما تضفي نسب الإقبال المرتفعة قوة على المؤسسات المنتخبة، وتقطع الطريق أمام التشكيك في نزاهة العملية وتجاوزاتها المحتملة.

ولا تكتفي وزارة الداخلية بدعوة المواطنين على التقيد في اللوائح الانتخابية ، بل تواكب ذلك بحملات تحسيسية تركز على أهمية التصويت في الانتخابات، ودلالات العملية باعتبارها  تجسد واجبا وطنيا.

وكانت وزارة الداخلية أصدرت بلاغاً يحث المواطنين غير المسجلين في اللوائح الانتخابية العامة على التعجيل بتقديم طلبات تسجيلهم، أو نقل قيدهم في حال تغيير الإقامة، استعداداً للانتخابات التشريعية لانتخاب أعضاء مجلس النواب المقرر إجراؤها يوم 23 سبتمبر 2026. وحددت الوزارة يوم السبت 13 يونيو 2026 آخر أجل لتقديم الطلبات.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *