تدخل الأحزاب السياسية غمار التنافس الانتخابي برسم استحقاقات شتنبر المقبل، بأهداف وطموحات متباينة. فالأحزاب القوية التي حققت نتائج بارزة في الانتخابات التشريعية لسنة 2021، عقدت العزم على مواصلة مشوار التنافس بعزيمة قوية لتكريس النتائج التي حققتها في الانتخابات السابقة، للحفاظ على تموقعها الانتخابي وضمان استمرارها في قيادة سفينة الحكومة.
وهو ما يصدق بالخصوص على حزب التجمع الوطني للأحرار الذي فاز بالمرتبة الأولى في الانتخابات السابقة بحصوله على 102 مقعدا نيابيا في الاقتراع السابق، وحزب الأصالة والمعاصرة الذي حل ثانيا برصيد 87 مقعدا انتخابيا، ثم حزب الاستقلال الذي نال المرتبة الثالثة بحصوله على 81 مقعدا نيابيا بمجلس النواب.
وتسعى الأحزاب الثلاثة إلى مواصلة قيادتها للحكومة المقبلة مدفوعة بالنتائج الإيجابية التي حققتها في الانتخابات الجزئية التي جرت بمختلف مناطق وجهات المملكة، ومدفوعة كذلك بالحصيلة الإيجابية للحكومة المنجزة في محتلف المجالات الاقتصادية والاجتماعية والثقافية..
ويدخل حزب الاتحاد الاشتراكي الذي حل رابعا في الانتخابات التشريعية لسنة 2021 بحصوله على 34 مقعدا نبايبا بأمل تحسين رصيده الانتخابي و بالتالي تعزيز قدراته التفاوضية للدخول إلى الحكومة المقبلة، رغم أن التوجه العام يسير نحو الاكتفاء بالفريق الحكومي الثلاثي الحالي.
حزب الحركة الشعبية الذي حصل على 28 مقعدا في الانتخابات السابقة يدخل غمار التنافس الانتخابي برهان تحسين رصيده الانتخابي وهو رهان شخصي لأمينه العام الحالي محمد أوزين الذي يسعى إلى تمكين الحزب من تعزيز تموقعه في المشهد الانتخابي في أول انتخابات بخوضها بصفته أمينا عاما للحزب.
أما حزب التقدم والاشتراكية ، فإنه يسعى إلى الحفاظ على قوته الحالية ب22 مقعد اانتخابيا، وتحسينه إن أمكن لضمان تشكيل فريق نيابي بمجلس النواب. ويتطلع الحزب إلى مواصلة أدائه في المعارضة، إذ أنه من المستبعد أن يشارك في التشكيلة الحكومية المقبلة.
