تنكب العديد من الأحزاب السياسية على مراجعة برامجها الانتخابية، على ضوء المستجدات التي فرضها خطاب العرش وأحداث سبتة المحتلة.

وكانت أغلب الهيئات السياسية تترقب نهاية غشت وانقضاء العطلة الصيفية لعرض مضامين البرامج التي ستخوض بها الحملة الانتخابية برسم اقتراع 23 شتنبر 2026.  

وفرضت أحداث سبتة تغيير الأولويات بالنسبة إلى  تعهدات والتزامات الأحزاب.

إذ أصبحت القضايا المرتبطة بالتشغيل والشباب والهجرة  والعدالة المجالية والسلم الاجتماعي تتصدر انشغالات المواطنين خلال المرحلة المقبلة.

وهو ما يفرض على الأحزاب وضعها في صميم أولوياتها.

كما أعاد خطاب العرش رسم الإطار العام للنقاش السياسي، بعدما شدد على ضرورة تعبئة جميع الفاعلين لإنجاح الأوراش الاقتصادية والاجتماعية الكبرى التي أطلقتها المملكة.

وفي مقدمتها  إطلاق جيل جديد من الإصلاحات، وتدعيم ركائز الدولة الاجتماعية، وتحفيز الاستثمار، وإحداث فرص الشغل، وتقليص الفوارق المجالية.

 و كان الخطاب الملكي بمناسبة عيد العرش  أشار إلى أنه بموازاة “مع النهوض بالمجال الاقتصادي”، ينبغي مواصلة “تنزيل العديد من المبادرات وبرامج التنمية البشرية، وتعميم الحماية الاجتماعية، من أجل تحسين ظروف عيش المغاربة، وتحقيق العدالة الاجتماعية والمجالية”.

وفي هذا الإطار، شدد الخطاب الملكي على ضرورة  “التنزيل الفعال، لبرامج التنمية الترابية المندمجة، التي نحرص على أن تشمل كل المناطق والجهات، دون استثناء”.

“كما أن مسار التحول الاقتصادي والاجتماعي يتطلب موارد تمويلية غير مسبوقة، يتعين تعبئة الجزء الأكبر منها، عبر التمويل الداخلي”.

 ومما جاء في الخطاب الملكي، كذلك، أنه “نتطلع، بعد الانتخابات التشريعية المقبلة، وانبثاق حكومة جديدة، لإطلاق دورة جديدة في مسارنا التنموي، شعارها تحصين المكاسب، ومواصلة المشاريع والإصلاحات الكبرى”.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *