أكد عدد من أعضاء الحكومة الجديدة برئاسة فاطمة الزهراء المنصوري، خلال مراسيم تسليم السلط التي أعقبت تعيينهم، تشبثهم بمبدأ الاستمرارية في العمل والمهام والأوراش،بدل القطيعة.
وهو ما يمثل في حد ذاته قطيعة مع ممارسة قديمة عانت منها الحكومات والبلاد بالمغرب سنوات قبل تولي جلالة الملك مقاليد السلطة في البلاد نهاية تسعينيات القرن الماضي.
في ظل حكومات”القطيعة”، كان الوزير الجديد يبدأ من الصفر ويُلقي بمنجزات ومكاسب سلفه عرض الحائط ليُرضي نرجسيته واعتقاده الخاطئ بأنه سيقدم أداء أفضل..
لم يكن يؤمن بأن العمل الحكومي ينبغي أن يخضع لمنطق الاستمرارية وليس القطيعة، وأن المنجز يدخل في سياق تدبير الشأن العام والمصلحة العامة، وليست امتيازا شخصيا، أو تنافسا على من سيكون الأفضل..
والُمحصلة هي هدر الزمن الحكومي وضياع عدد من التدابير والإجراءات والقرارات و المشاريع والبرامج، والتأخر في تقدم الأوراش، لأن البداية من الصفر لا تُسعف دائما في إنهاء المشاريع والبرامج المسطرة ، على اعتبار أن مدة الاستوزار لا تتعدى خمس سنوات، فلا يمكن تحقيق “قفزة” في الأداء في ظرف وجيز، ومن هنا أهمية مبدأ الاستمرارية. فالوزير السابق يضع اللبنات الأولى واللاحقون يُكملون المهام..
مع تولي جلالة الملك محمد السادس مقاليد الحكم، طرأت تحولات إيجابية في ذهنية المسؤولين الحكوميين، إذ تولدت لديهم القناعة بأن القاعدة في الأداء الحكومي هي الاستمرارية والمضي قُدما في تحقيق المشاريع وفتح الأوراش.. وهذا ما اقتنع به وزراء حكومة فاطمة الزهراء المنصوري…
فقد أكد العديد منهم أنهم سيواصلون إنجاز الأوراش المفتوحة وتثمين المكتسبات التي تحققت خلال الولاية الحكومية السابقة، مع تبني قرارات جديدة و برمجة مشاريع جديدة وفق متطلبات المرحلة المقبلة..
وهذا ما صرح به مسؤولون عن قطاعات حيوية، مثل التعليم والطاقة والمعادن والفلاحة والتشغيل والصيد البحري والسياحة والتعليم، الذين شددوا على أهمية البناء على التراكمات المؤسساتية والتشريعية والإدارية، والاستفادة من التجارب السابقة، بدل اعتماد مقاربة تقوم على إلغاء ما تحقق والانطلاق من الصفر.
