يشكل الدخول المرتقب للاتحاد الاشتراكي الحكومة الجديدة مخرجا من أزمة داخلية متفاقمة يعيشها الحزب جراء التراجع الملفت في النتائج الانتخابية للحزب، الذي لم يحصد سوى 26 مقعدا نيابيا في اقتراع 23 شتنبر، جعلته يتقهقر إلى المرتبة السادسة في قائمة الأحزاب الممثلة في  مجلس النواب.

جمال بورفيسي/Le12.ma

أجمع المكتب السياسي لحزب الاتحاد الاشتراكي للقوات الشعبية، خلال اجتماع  عقده  مساء أمس الثلاثاء برئاسة الكاتب الأول للحزب إدريس لشكر، على تبني خيار المشاركة في الحكومة الجديدة برئاسة فاطمة الزهراء المنصوري.

وحسم المكتب السياسي موقفه من المشاركة في التحالف الحكومي المقبل، بعد تقييم المشاورات التي يقودها إدريس لشكر مع المنصوري، والتي انطلقت الأسبوع الماضي بلقاء أول جمع بين المنصوري، رئيسة الحكومة، وادريس لشكر ، الكاتب الأول للاتحاد الاشتراكي.  

وتواصلت المشاورات بداية الأسبوع الجاري بلقاء ثاني عقدته رئيسة الحكومة الجديدة مع ادريس لشكر  أول أمس الاثنين، ضمن الجولة الثانية من المشاورات. 

ويشكل دخول الاتحاد الاشتراكي الحكومة الجديدة مخرجا من أزمة داخلية متفاقمة يعيشها الحزب جراء التراجع الملفت في النتائج الانتخابية للحزب، الذي لم يحصد سوى 26 مقعدا نيابيا في اقتراع 23 شتنبر، جعلته يتقهقر إلى المرتبة السادسة في قائمة الأحزاب الممثلة في  مجلس النواب.

النتائج التراجعية للحزب أثارت استياء عارما  داخل صفوف فئات واسعة من الاتحاديين، الذين يطالبون بإخضاع القيادة للمساءلة بعد فشلها في الحفاظ على وزن ومكانة وهيبة الحزب، الذي تحول إلى مجرد رقم عادي في المشهد الانتخابي والسياسي الوطني.

وفجرت النتائج الانتخابية غضب العديد من الاتحاديين بفاس وسلا و مناطق أخرى، الذين أصبحوا يطالبون القيادة بـ”تقديم الحساب”.

ومن شأن دخول الاتحاد الاشتراكي الحكومة الجديدة أن يشكل متنفسا لقيادة الحزب يُتيح لها الهروب من المساءلة، في انتظار  ما ستُسفر عنه نتائج المشاورات الحكومية في القادم من الأيام.

ويرتقب  أن يعرض المكتب السياسي خيار المشاركة على المجلس الوطني للحزب الذي سينعقد السبت المقبل، والذي سيمنح الضوء الأخضر للكاتب الأول إدريس لشكر من أجل مواصلة تدبير المشاورات بعد الحسم في قرار المشاركة .

ويأتي هذا التطور بعد اللقاء الذي جمع، مساء أول أمس الاثنين، بين فاطمة الزهراء المنصوري، وإدريس لشكر، والذي أسفر عن توافقات بشأن القضايا والمسائل التي شكلت محول اللقاء، مما يمهد الطريق أمام دخول حزب “الوردة” الحكومة المقبلة.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *