عندما تتجاوز الخلافات الإعلامية حدود النقد المهني لتلامس خطوط الاتهامات الحساسة، ينتهي زمن العتاب اللفظي ليبدأ منطق القوانين والمحاكم في مشهد ينذر بإعادة رسم حدود حرية التعبير والتراشق الرقمي.

إ. لكبيش / Le12.ma

هدد المختار الغزيوي، رئيس المجلس الوطني للصحافة، باللجوء إلى القضاء ضد سليمان الريسوني، وعلي لمرابط، وحميد المهداوي، في حال استمرارهم في الترويج لادعاءات تفيد باشتغاله بمكتب الاتصال الإسرائيلي.

​جاء ذلك في تدوينة نشرها الغزيوي عبر حسابه الشخصي اعتبرها إخباراً وإبراءً للذمة، نَفى فيها جملة وتفصيلاً صحة الأنباء التي تربط اسمه بالعمل داخل البعثة الدبلوماسية الإسرائيلية بالمغرب بأي شكل من الأشكال.

​وأكد الغزيوي أنه أصبح في حل من التزامه الأخلاقي السابق القاضي بعدم مقاضاة أي صحافي أو مدعٍ للاشتغال في الحقل الإعلامي، مشدداً على أن سلوك المساطر القانونية سيكون الخيار المباشر في حال تكرار هذه الاتهامات من قبل من وصفهم بـ”ثلاثي الشعوذة اللاإعلامية”.

​يعكس هذا التصعيد اللفظي تحولاً مسطرياً في الساحة الإعلامية الوطنية، حيث يضع العلاقة بين الأجهزة التنظيمية للقطاع وبعض صناع المحتوى والفاعلين الإعلاميين أمام محك القضاء بعد فترة طويلة من السجال الأخلاقي والشفهي.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *