​نجح المنتخب المغربي في انتزاع أول ثلاث نقاط له في مشواره الإقصائي نحو كأس أمم إفريقيا 2027، متجاوزاً عقبة التكتل الدفاعي الصلب للضيوف بفضل نجاعة حاسمة وتغييرات ذكية.

​إ. لكبيش / Le12.ma

​استهل المنتخب المغربي مشواره في الأدوار الإقصائية المؤهلة لبطولة كأس أمم إفريقيا 2027 بفوز ثمين ومهم على ضيفه المنتخب الغابوني بنتيجة هدفين دون رد.

و​أقيم هذا اللقاء الصعب على أرضية المجمع الرياضي الأمير مولاي عبد الله بالعاصمة الرباط.

و​بهذا الانتصار، ضمن “الأسود” أول ثلاث نقاط لهم في المسار الإقصائي، ليرتقوا إلى صدارة المجموعة مناصفة مع منتخب النيجر.

و​دخلت العناصر الوطنية أطوار المواجهة بأفضلية ميدانية واضحة وسيطرة مطلقة على مجريات اللعب.

و​في المقابل، فضل المنتخب الغابوني الإكتفاء باستقبال اللعب والركون للدفاع.

و​أمام هذا التكتل الدفاعي، حاول يونس الزبيري أن يباغت الدفاعات الغابونية بعد أن انسل في عمق منطقة العمليات متلقياً كرة بينية دقيقة من عز الدين أوناحي.

​غير أن الزبيري سدد الكرة بطريقة طائشة لتنتهي سهلة بين يدي الحارس.

​وفي الدقيقة الحادية عشرة، عاد “الأسود” لتهديد شباك الغابونيين من جديد.

و​قاد عبد الصمد الزلزولي هجمة من الجهة اليسرى راوغ فيها الدفاع، قبل أن يمرر كرة لأوناحي.

و​سدد أوناحي كرة مقوصة رائعة من خارج منطقة العمليات مرت بمحاذاة القائم الأيمن للحارس.

​ووسط غياب الحلول الهجومية، عاد عز الدين أوناحي ليلاعب الدفاعات الغابونية المتكتلة في قلب منطقة العمليات.

و​سدد أوناحي كرة مقوسة ملمترية كادت تسكن الشباك لولا ارتطامها بالعارضة الأفقية.

​واستمر المنتخب المغربي في فرض سيطرته على مجريات اللقاء، غير أنه ظل عاجزاً أمام التكتل الدفاعي للمنتخب الغابوني الذي واصل حماية شباكه وغلق المنافذ.

و​اعتمد الضيوف على محاولات محتشمة بين الفينة والأخرى لاستغلال التقدم المغربي والقيام بهجمات مرتدة خاطفة.

​وكانت أبرز هذه المحاولات في الدقيقة الثلاثين بعدما سدد أحد مهاجمي الغابون كرة قوية من خارج منطقة العمليات انتهت بين يدي الحارس ياسين بونو.

​وفي الدقيقة السابعة والثلاثين، تمكن المنتخب المغربي من فك العقم التهديفي إثر مجهود فردي كبير لنصير مزراوي.

و​استقبل مزراوي كرة خارج منطقة العمليات وروضها ببراعة، قبل أن يتجاوز الدفاع ويسدد كرة زاحفة مباغتة غالطت الحارس لتسكن أقصى الزاوية.

​ومع تلقيه الهدف الأول، حاول الضيوف الخروج من تقوقعهم الدفاعي والتجرؤ على دفاعات “الأسود”.

​غير أن الأفضلية الميدانية ظلت مغربية إلى غاية نهاية الشوط الأول من اللقاء.

​وعرفت انطلاقة الشوط الثاني حضوراً قوياً للمنتخب المغربي الذي كان قريباً من تعزيز تفوقه بهدف ثانٍ في الدقيقة التاسعة والأربعين.

​جاء ذلك بعد كرة ركنية لعبت في العمق لتضيع بين الأقدام، قبل أن يتابعها عيسى ديوب بتسديدة زاحفة مباغتة نجح الدفاع في إبعادها في آخر لحظة.

​ومع توالي الدقائق، بدأ اندفاع “الأسود” يتراجع بشكل لافت، خصوصاً مع غياب الحلول الهجومية إثر نجاح الدفاع الجابوني في شل حركة الأجنحة المغربية.

و​أصبح التسديد من خارج منطقة العمليات الحل الأقرب، وفي الدقيقة التاسعة والستين عاد أوناحي ليجرب حظه بتسديدة قوية غابت عنها الدقة لتمر بعيداً عن المرمى.

​وحاول محمد وهبي أن ينعش هجوم المنتخب المغربي عبر التغييرات.

و​قرر المدرب الدفع بسفيان رحيمي وإلياس أخوماش عوضاً عن يونس الزبيري ويانيس بيسيمي.

و​أتبع ذلك بإخراج كل من عبد الصمد الزلزولي وعز الدين أوناحي، واللذين عوضهما كل من عبد الحميد أوزان وبلال الخنوس.

​وفي الدقيقة الرابعة والثمانين، تمكن المنتخب المغربي من تعزيز تفوقه بهدف ثانٍ بعد جملة هجومية مميزة.

و​بدأ الحملة عبد الحميد أوزان بتمريرة لبلال الخنوس في أقصى الرواق الأيسر.

و​تمكن الخنوس من تحويلها نحو سفيان رحيمي بطريقة رائعة في العمق.

و​أسكن رحيمي الكرة الشباك بلمسة واحدة مسجلاً ثاني أهداف “الأسود” في اللقاء.

​وفي الدقيقة الأولى بعد التسعين، نجح حارس المنتخب المغربي ياسين بونو في إنقاذ عرين “الأسود” من هدف محقق.

​جاء ذلك بعد هجمة مرتدة خاطفة للمنتخب الغابوني اختتمت بتمريرة بينية في العمق تابعها رودي جونيور إيفاغي بتسديدة قوية.

و​تصدى بونو للكرة ببراعة كبيرة، لينتهي اللقاء بفوز المنتخب المغربي بنتيجة هدفين دون مقابل (2-0).

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *