شكلت الهزيمة القاسبة لامحند العنصر في الانتخابات التشريعية التي جرت أمس الأربعاء 23 شتنبر 2026، آخر فصل من فصول حياته السياسية.
غادر محند العنصر الحياة السياسية من بابها الضيق بعدما فشل في انتزاع مقعد انتخابي بدائرة بولمان، التي ظل يترشح فيها ويفوز في الاستحقاقات الانتخابية السابقة.
شكلت خسارته في اقتراع أمس الأربعاء 23 صدمة له ولأنصاره، حيث كان يعول على محطة 23 شتنبر لإرجاع الدين إلى منطقة بولمان، معقله التاريخي.
تغيرت الأوضاع، وجرت مياه كثيرة تحت النهر، وتحولت النجاحات الانتخابية إلى خسارة مدوية ستُرغم العنصر، الذي تجاوز عقده الثامن على وضع حد لمساره السياسي الطويل الذي امتد لأزيد من أربعة عقود من العمل السياسي.
أخفق محند العنصر، الأمين العام السابق لحزب الحركة الشعبية في الفوز بمقعد نيابي ، وهي نتيجة مفاجئة، لكون دائرة بولمان معقلاً تاريخياً ارتبط باسم قيدوم الحركة الشعبية لسنوات طويلة.
يجر محند العنصر وراءه مسارا سياسيا وحكوميا غنيا. وشارك في العديد من المحطات الانتخابية التشريعية على مدار مسيرته السياسية.
وترشح وفاز بمقعده النيابي عن دائرة بولمان لعدة ولايات متتالية منذ ثمانينيات القرن الماضي وحتى عام 2011، مكرسا هيمنة “السنبلة ” في تلك الدائرة.
كما شارك العنصر في انتخابات 2015 بجهة فاس مكناس، حيث تم انتخابه رئيساً لمجلس جهة فاس مكناس.
النتيجة التي حصل عليها أمس الأٍبعاء في الاستحقاق التشريعي رسالة على أنه حان الوقت ليترك عالم السياسة وراءه، ويتفرغ لانشغالات جديدة وهوايات أخرى تناسب مرحلته العمرية..
يشار إلى أن نتائج الاقتراع في دائرة بولمان أسفرت عن تصدر محمد شوكي عن حزب التجمع الوطني للأحرار للمشهد الانتخابي بحصوله على أزيد من 13,177 صوتاً.
وآلت المرتبة الثانية لرشيد حموني مرشح حزب التقدم والاشتراكية بـ 5,672 صوتاً.
وحل في المرتبة الثالثة محمد الميري عن حزب الأصالة والمعاصرة بـ 2,907 صوت.
أما محند العنصر، فقد حل في مرتبة متأخرة بحصده حوالي 2,700 صوت، مما جعله خارج المؤسسة التشريعية.
