شرعت المملكة العربية السعودية في استقبال ضيوف الرحمان برسم موسم حج 1447 هـ وسط تعبئة شاملة لمختلف المؤسسات المعنية بتنظيم عملية الحج، مع اتخاذ عدد من الإجراءات والتدابير اللازمة للحفاظ على سلامة حجاج بيت الله الحرام وتمكينهم من أداء فريضتهم بأمن ويسر وطمأنينة.

وتعمل المؤسسات المعنية بالحج ضمن منظومة متكاملة، رقمية، وتشاركية، تهدف إلى خدمة ضيوف الرحمان وتسهيل مناسكهم، من خلال التخطيط والتكامل مع القطاعات الأمنية والخدمية، والاعتماد على التقنية والابتكار وعلى آلية العمل على التحول الرقمي الكامل، وتعزيز العمليات التشغيلية، بإشراف مباشر من وزارة الحج والعمرة.

وفي هذا السياق، أعلنت السعودية جاهزية جميع منافذها الدولية لاستقبال حجاج موسم عام 1447 هجري، مؤكدة تسخير أحدث التقنيات والأطر البشرية لتسهيل إجراءات دخولهم إلى المملكة.

وقالت المديرية العامة للجوازات بالمملكة، إنها أكملت استعداداتها لاستقبال ضيوف الرحمان عبر المنافذ الجوية والبرية والبحرية، بما يضمن دخولهم “بكل يسر وطمأنينة”، مؤكدة على “تسخير إمكاناتها كافة لتسهيل إجراءات دخول الحجاج”.

وأشارت إلى أن هذا التسهيل يتم من خلال دعم منصاتها في المنافذ بأحدث الأجهزة التقنية، التي تعمل عليها أطر بشرية مؤهلة للتحدث بلغات الحجاج المتعددة.

كما دعت وزارة الحج والعمرة إلى ضرورة التزام جميع مكاتب شؤون الحجاج ومقدمي خدمات الحج، بتوعية الحجاج بضرورة الحصول على التصريح الرسمي لأداء مناسك الحج برسم موسم حج 1447هـ، واتباع المسارات النظامية المعتمدة، وذلك في إطار حرصها على سلامة ضيوف الرحمان، وضمان جودة الخدمات المقدمة لهم، وتمكينهم من أداء مناسكهم في بيئة آمنة ومنظمة.

وأوضحت الوزارة أن أداء فريضة الحج يقتصر على الحاصلين على تصريح رسمي من الجهات المختصة، مؤكدة عدم التساهل مع أي محاولات لأداء الحج دون تصريح، إذ يُعد ذلك مخالفة صريحة للأنظمة والتعليمات، تُطبق بحق مرتكبيها العقوبات النظامية.

وفي هذا الصدد، أوضحت وزارة الداخلية أن تأشيرات الزيارة بجميع أنواعها ومسمياتها، باستثناء “تأشيرة الحج” لا تخول حاملها أداء فريضة الحج.

وأشارت الوزارة إلى أنه سيتم تطبيق غرامة مالية تصل إلى (20,000) ريال بحق من يقوم من حاملي تأشيرات الزيارة بأنواعها كافة، أو يحاول القيام بالدخول إلى مدينة مكة المكرمة والمشاعر المقدسة أو البقاء فيهما، بداية من اليوم (الأول) من شهر ذي القعدة حتى نهاية اليوم الـ(14) من شهر ذي الحجة، وترحيل المتسللين للحج من المقيمين والمتخلفين لبلادهم ومنعهم من دخول المملكة لمدة (10) سنوات.

ودعت وزارة الداخلية الجميع إلى الالتزام بالتعليمات المنظمة لموسم حج هذا العام (1447 هـ) والتعاون مع الجهات المعنية لتحقيق أمن وسلامة ضيوف الرحمان، مؤكدة أن مخالفة هذه التعليمات تعرض مرتكبيها للعقوبات النظامية.

من جهتها، أعلنت وزارة النقل والخدمات اللوجستية عن تفعيل درجة الاستعداد القصوى واكتمال جاهزية منظومة النقل لاستقبال حجاج بيت الله الحرام لموسم حج عام 1447هـ، وذلك عبر تسخير جميع إمكاناتها الإدارية والبشرية والتشغيلية لخدمة الحجاج القادمين من مختلف أرجاء العالم.

وتأتي هذه الاستعدادات عبر نموذج عمل تكاملي يربط قطاعات النقل (الجوي، والبري، والسككي، والبحري) لضمان رحلة إيمانية ميسرة وآمنة لضيوف الرحمان في إطار تطلعات رؤية المملكة 2030.

وسخرت الهيئة العامة للطيران المدني طاقاتها التشغيلية كافة لضمان رحلة إيمانية ميسرة للحجاج، حيث وفرت سعة مقعدية لضيوف الرحمان في مرحلتي الوصول والمغادرة إلى ما يتجاوز (3,1) ملايين مقعد عبر أكثر من (12,000) رحلة جوية (مجدولة وعارضة)، موزعة على 6 مطارات دولية ورئيسية مجهزة بأحدث التقنيات اللوجستية.

وتأتي هذه الاستعدادات مدعومة بتكثيف الرقابة الميدانية لضمان أعلى معايير الجودة والكفاءة في الأداء من قبل الناقلات الجوية ومشغلي المطارات، مع تفعيل حزمة من الخدمات النوعية التي تستهدف تسريع إجراءات القدوم والمغادرة، بما يتماشى مع مستهدفات برنامج الطيران المنبثق عن الإستراتيجية الوطنية للنقل والخدمات اللوجستية والمتوافقة مع رؤية المملكة 2030.

من جانبها، أعلنت وزارة الحج والعمرة بدء وصول ضيوف الرحمان إلى المملكة عبر المنافذ الجوية والبرية والبحرية، لأداء فريضة الحج لهذا العام، ضمن منظومة متكاملة من الخدمات والتسهيلات، بالتعاون مع مختلف الجهات ذات العلاقة، بما يضمن انسيابية إجراءات الدخول وسهولة انتقال الحجاج إلى مقار إقامتهم بكل يُسر وطمأنينة.

وبينت أن المنافذ شهدت تعزيزا في الجاهزية التشغيلية، من خلال تكثيف الأطر العاملة، وتفعيل مسارات مخصصة للحجاج، وتهيئة مرافق الاستقبال، بما يسهم في تسريع الإجراءات ورفع كفاءة الأداء، إلى جانب تعزيز التنسيق الميداني بين الجهات المعنية لضمان سلاسة الحركة منذ لحظة الوصول.

وأشارت الوزارة إلى تكامل الجهود بين الجهات العاملة في المنافذ لتيسير إجراءات القدوم، وتسريع إنهاء إجراءات الدخول، وتقديم خدمات إرشادية ومساندة بلغات متعددة، بما يعزز تجربة الحاج، ويضمن انتقاله الميسر إلى مقر إقامته في مكة المكرمة والمدينة المنورة.

وتحرص المملكة العربية السعودية، من خلال مؤسساتها المعنية بتنظيم ركن الحج، إلى تقديم جميع التسهيلات اللازمة لضيوف الرحمان، من خلال توفير بيئة تنظيمية ولوجستية وروحية متكاملة وتسخير جميع إمكاناتها الإدارية والبشرية والتشغيلية، وذلك من أجل تمكينهم من أداء مناسكهم بأمن ويسر وطمأنينة، مع ضمان رحلة إيمانية ميسرة وآمنة.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *