تطاحنات قوية تلك التي هزت أركان الاستقلال قبل انتخابات 2026، على نحو يضع حظوظ الحزب الانتخابية في كبرى مدن المغرب، فوق كف عفريت.

الدار البيضاء/ نبيل بنعمر Le12.ma

تتزايد، خلال الأسابيع الأخيرة، مؤشرات الاحتقان داخل عدد من فروع حزب الاستقلال بمدينة الدار البيضاء، في ظل حديث مناضلين عن اختلالات تنظيمية باتت تلقي بظلالها على السير العادي للهياكل المحلية، وتطرح أكثر من علامة استفهام حول جاهزية الحزب للاستحقاقات الانتخابية المقبلة.

وبحسب معطيات متداولة داخل التنظيم، فإن عدداً من الفروع سجل تراجعاً في وتيرة المشاركة في الاجتماعات والأنشطة الحزبية، مقابل ارتفاع وتيرة الاستقالات الفردية والجماعية، إلى جانب مغادرة بعض الأطر والمناضلين نحو تنظيمات سياسية أخرى، في مشهد يرى متابعون أنه يعكس اتساع رقعة التذمر داخل عدد من التنظيمات المحلية، من بينها درب السلطان وسيدي بليوط وأنفا والمعاريف.

وتربط أصوات من داخل الحزب هذا الوضع بطريقة تدبير بعض المفتشيات الإقليمية، معتبرة أن استمرار عدد من المفتشين في مناصبهم لسنوات طويلة أفرز حالة من الجمود التنظيمي، وأضعف دينامية التأطير والتواصل مع القواعد، الأمر الذي أعاد إلى الواجهة مطالب بتجديد المسؤوليات واعتماد مبدأ التداول داخل الأجهزة الحزبية.

وفي المقابل، ترتفع أصوات تدعو قيادة الحزب إلى النزول إلى الميدان والوقوف على حقيقة الأوضاع داخل الفروع، عبر فتح قنوات الحوار مع مختلف مكونات التنظيم، والاستماع إلى انشغالات المناضلين قبل اتساع دائرة الاحتقان وتأثيرها على التماسك الداخلي للحزب.

كما يطالب عدد من الفاعلين داخل الحزب بإجراء تقييم شامل لأداء المفتشيات الإقليمية، وإعادة النظر في آليات تدبيرها، بما يضمن تكريس مبادئ الحكامة والشفافية وتكافؤ الفرص، ويعيد الثقة إلى القواعد الحزبية، في مرحلة يراها كثيرون مفصلية في مسار الحزب.

ويؤكد أصحاب هذه الدعوات أن الرهان اليوم لا يقتصر على تدبير الخلافات التنظيمية، بل يمتد إلى المحافظة على وحدة الحزب واستعادة ديناميته، من خلال إصلاحات داخلية تعزز المشاركة، وتجدد النخب، وتؤهل التنظيم لخوض الاستحقاقات المقبلة في ظروف أكثر استقراراً

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *