بدأت وزارة الداخلية خطواتها العملية للإعداد للانتخابات التشريعية المرتقبة، المقرر تنظيمها يوم الأربعاء 23 شتنبر المقبل، وذلك من خلال إصدار توجيهات تنظيمية موجهة إلى الولاة والعمال عبر مختلف الجهات والأقاليم.
وتهدف هذه الخطوة إلى رسم معالم مختلف مراحل التحضير لهذا الاستحقاق الوطني المباشر، وتحديد الإجراءات القانونية والإدارية الواجب اعتمادها لضمان مرور العملية الانتخابية في أفضل الظروف وفي إطار تام من الشفافية واحترام القانون.
ويأتي هذا التحرك المبكر من خلال منشور مفصل وقعه وزير الداخلية عبد الوافي لفتيت، يسعى بالأساس إلى توحيد آليات الإعداد وتوضيح المساطر المرتبطة بالمراحل السابقة ليوم التصويت.
وقد جرى تقسيم التوجيهات الواردة في المنشور إلى عشرة محاور رئيسية تنطلق من استعراض الإطار القانوني المنظم للاقتراع، وتنتقل لتفصيل ضوابط الهيئة الناخبة، وإشعار المواطنين بمكاتب التصويت المخصصة لهم، إضافة إلى تنظيم تصويت المغاربة المقيمين بالخارج عن طريق الوكالة.
كما أفرد المنشور مساحة واسعة لتحديد شروط الأهلية للترشح والفئات التي يحظر عليها القانون الخوض في التنافس الانتخابي، مع تفصيل مساطر إيداع ملفات الترشيح وكيفية منح الرموز الخاصة بلوائح المترشحين طبقاً للقانون التنظيمي، فضلاً عن تأطير آليات الطعون الانتخابية.
ولم يغفل المنشور الجانب الجوانب التقنية واللوجستية، حيث حدد ضوابط إعداد أوراق التصويت، وإحداث المكاتب، وتنظيم الحملة الانتخابية مع التأكيد على الالتزام الصارم بجميع الضوابط التي تؤطرها.
وفي ختام توجيهاته، شدد وزير الداخلية على الأهمية البالغة لانخراط السلطات الترابية بمختلف مستوياتها لإنجاح هذه المرحلة التحضيرية الإعدادية.
ودعا الولاة والعمال إلى الحرص على التطبيق الدقيق والمحكم للمقتضيات القانونية والتنظيمية، اتخاذ كافة التدابير الكفيلة بضمان حسن الإعداد للاستحقاق الانتخابي، بما يعزز نزاهة الاقتراع ويؤمن السير العادي لكافة المحطات المرتبطة به.
إ. لكبيش / Le12.ma
