ضاعف عبد الإله ابن كيران، الأمين العام لحزب العدالة والتنمية وتيرة خرجاته الإعلامية، منذ انطلاق المشاورات الانتخابية.

وأصبح الرجل متخصص في تسجيل مقاطع فيديو على غرار العديد  من “اليوتوبرز”.

لقد تحول فعلا إلى يوتوبر متحصص في ” البوز السياسي”.

 لكنه حصر دائرة البوز السياسي في تصفية الحسابات مع الحكومة، وبالأخص مع رئيسها عزيز أخنوش.

فالرجل لا يترك أية فرصة تتاح له أو يراها مناسبة دون أن يوجه ” اللوم” أو الانتقاد” إلى رئيس الحكومة.

ولذلك حسابات ” سياسية”  تعود إلى سنوات مضت لا مجال للتفصيل فيها في هذا المقام.

لقد أصبح  الظهور المتكرر للأمين العام لحزب العدالة والتنمية عبر مقاطع  فيديو مصورة من داخل شقة في بيته، مُلفتا للنظر، خاصة أنه أصبح يركز على توجيه الانتقادات للحكومة لإثارة الجدل السياسي والنيل من شخص رئيس الحكومة،

كما فعل في الساعات القليلة  الأخيرة، حينما عاب على رئيس الحكومة ” سفره” إلى الخارج في عز  أزمة  الهجرة غير النظامية بمحيط سبتة المحتلة.

لقد تلقف ابن كيران هذا ” السفر” بحماس زائد  واندفاع قوي ليواصل  مسلسل تصفية حساباته مع السيد أخنوش.

لقد وجد ابن كيران ضالته في ” سفر” رئيس الحكومة، ليبرر به انتقاده  للحكومة. واعتبر أن  الرئيس لم يكترث للحدث” الجلل” ولا  لتبعاته..

 المشكل مع ابن كيران أنه بارع في توجيه سهام النقد إلى خصومه السياسيين وكل من يتعارض مع ميولاته ونزعاته ونمط تفكيره.

لكنه ينسى ما اقترفه في حق المغاربة من ” فواجع”  تكررت طيلة عقد من الزمن، وهي الفترة التي قضاها حزب “البيجيدي” على رأس السلطة الحكومية.

لقد تكبر ابن كيراه كثيرا على المغاربة وظل يتباهى برفع الدعم عن أسعار المحروقات دون التفكير في التبعات الاجتماعية والإنسانية لقراره على عموم الأسر المغربية.

 و لم يُعر أي اهتمام أو اعتبار للمغاربة وهو يتوجه إليهم من منصة مجلس النواب قائلا لهم” “لماذا يتعين علي أن أدعمكم في اقتناء الغازوال”؟..

ولم يأبه لدعم الطبقات الفقيرة والمتوسطة  وحماية قدرتهم الشرائية حينما عطل الحوار الاجتماعي ورفض الزيادة في  الأجور.  

وترك الطبقات الفقيرة والمتوسطة وشريحة العمال ومختلف الفئات المهنية  تصرخ في الشارع  على مدة سنوات ضد غلاء المعيشة وتجميد الأجور ، دون أن يلتفت إلى “المقهورين”.

 بل  صم أذنيه وواصل تنزيل قراراته ” اللاشعبية” بإصرار غريب. واليوم فقط يعيب على رئيس الحكومة سفره خارج المغرب.

المشكل مع الأمين العام لحزب العدالة والتنمية أنه لا يطرح أية بدائل أو حلول ..

إنه لا يقدم تصورات مقنعة لمعالجة الإشكالات المطروحة، بل كل همه هو “البوز السياسي”.

إن التداول في الأزمات يستلزم استحضار المسؤولية في الخطاب السياسي بدل التعاطي للسجالات الفارغة بخلفية انتخابية وحزبية ضيقة.

لقد أصبح مفضوحا أن خرجات عبد الإله بنكيران الإعلامية المتكررة لا تتجاوز حدود المزايدات السياسية ومحاولة النيل من الحكومة لاستعادة بعض المصداقية التي افتقدها ابن كيران والحزب الذي يتزعمه.  

إنه يحاول يائسا أن يستميل بعض الناخبين  الذين عاقبوه في الانتخابات السابقة،إلى صفوفه،

واستعادة بعض الحضور في مشهد حزبي لم يعد فيه مكان للبيجيدي، بعدما أحرق كل أوراقه واستنفذ شعاراته الرنانة الفارغة.  

مشهد حزبي لم يعد فيه مجال للشعبوية.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *