الضربات التي تلقاها من طرف حليفه في الحكومة “البام”، لن تزده إلا قوة وصلابة وعزيمة على المضي قدما في رسم مسار الانتصارات في الاستحقاقات القادمة.
جمال بورفيسي/ Le 12.ma
يراهن التجمع الوطني للأحرار على الاستمرار في تصدر المشهد الانتخابي مدفوعا بالثقة التي وضعها فيه الناخبون خلال الانتخابات التشريعية لسنة 2021، والتي تكرست طيلة الولاية الحالية التي ترأس فيها الحزب الحكومة وحقق مكاسب هامة على كافة المستويات.
وشكلت الانتخابات الجزئية والجماعية التي جرت خلال الثلاث سنوات الأخيرة اختبارا حقيقيا لقوة الحزب، بعد اكتساحه لنتائجها ، مما يكرس ثقة المواطنين في الحزب.
وانفرد الحزب بميزته التي طبعت عمله منذ سنوات، أي مواصلة ديناميات التواصل والاقتراب من المواطنين للإنصات لمشاكلهم وانشغالاتهم وملامسة انتظاراتهم.
لم ينتظر اقتراب موعد 23 شتنبر ليتحرك على غرار أغلبية الأحزاب التي ظلت “نائمة” ولم تتحرك إلا قبل أسابيع مع بدء العد العكسي للانتخابات المقبلة.
قادت تنقلات قيادات حزب “الحمامة” نحو مختلف ربوع المملكة، للتواصل مع الناس . وظل الحزب يخصص أواخر الأسبوع للنزول إلى الميدان في محتلف المدن والقرى والمداشر.. دافع عن حصيلته بكل مسؤولية ولم يختبئ وراء الأعذار.
قدم تعهدات جديدة قابلة للتطبيق، ولم ينزع إلى توزيع “الأوهام” على المغاربة كما بعض الأحزاب التي تفننت في ” الضحك” على المغاربة بتوزيع وعود “خيالية”..
اعتمد الحزب في اختيار مرشحيه للانتخابات التشريعية المقبلة المقرر إجراؤها يوم 23 شتنبر على التشبيب، حيث أعلنت القيادة قبل أسابيع أن نسبة التجديد تتجاوز 36 في المائة في لوائح مرشحيه.
يتمتع حزب التجمع الوطني للأحرار بحظوظ قوية للمنافسة على صدارة الانتخابات التشريعية المقرر إجراؤها في 23 شتنبر 2026. ويرتكز ذلك على عدة معطيات سياسية وتنظيمية.
أبرز نقطة قوة الحزب صدقه مع الناخبين والمواطنين، وحضوره الميداني والحكومي، إذ أصبح الحزب يمتلك رصيداً كبيراً كقائد للائتلاف الحكومي الحالي، مما يمنحه حضوراً ميدانياً واسعاً.
و يركز الحزب في التزاماته الانتخابية على “مواصلة دعم أسس الدولة الاجتماعية” بكل ما يعنيه التعبير من تعهدات تروم وضع المواطن في صلب السياسات العمومية، والاهتمام بأوضاعه الاجتماعية،مع التركيز على حماية قدرته الشرائية.
لقد بدأ الحزب في تنفيد سياساته الاجتماعية خلال الولاية الحالية، ولم ينحصر اهتمامه في هذا المجال على تقديم الوعود والشعارات ” الفارغة” كما بعص الأحزاب التي تتغنى بالشعارات في فترات الانتخابات، ثم تنصرف إلى حال سبيلها بعد انتهاء الموعد الانتخابي.
