استهل محمد أوجار، عضو المكتب السياسي لحزب التجمع الوطني للأحرار، مداخلته خلال اللقاء التواصلي للحزب بمدينة الداخلة، بتوجيه رسالة سياسية قوية مع اقتراب الاستحقاقات الانتخابية، مؤكدا أن الممارسة الديمقراطية لا يمكن أن تتحول إلى “سوق انتقالات” يقوم على استقطاب الأشخاص، وإنما يجب أن تظل فضاء للتنافس بين المشاريع والبرامج.

وقال في هذا السياق: “السياسة لا يمكن أن تكون ميركاتو، الكرة كرة والديمقراطية ديمقراطية”،

مشددا على أن للأحزاب مسؤولية أخلاقية في حماية المسار الديمقراطي وتعزيز ثقة المواطنين في المؤسسات.

وأكد أوجار أن الديمقراطية ليست مجرد منافسة على استقطاب الأسماء والوجوه، بل هي تنافس بين رؤى وبرامج اقتصادية واجتماعية تستجيب لتطلعات المواطنين،

معتبرا أن تحويل العمل السياسي إلى منطق “الميركاتو” يسيء إلى الممارسة الحزبية ويفرغها من مضمونها الحقيقي.

وأضاف: “نحن نحترم الجميع، لكن لا تفسدوا الديمقراطية، ولا تفسدوا هذا المنجز الكبير الذي حققه شعبنا وملكنا”،

معتبرا أن من غير المقبول التقليل من وعي المغاربة أو الاستخفاف بقدرتهم على التمييز بين المشاريع الجادة والممارسات الظرفية،

لأن الناخب المغربي أصبح أكثر نضجا في تقييم الأحزاب واختيار من يمثله.

وفي السياق ذاته، نوه القيادي التجمعي بالجهود التي تبذلها وزارة الداخلية والنيابة العامة من أجل تهيئة الظروف الملائمة لإجراء انتخابات نزيهة وتنافسية،

مؤكدا أن نجاح هذا الورش الديمقراطي لا يقتصر على دور المؤسسات،

بل يفرض أيضا على الأحزاب السياسية التحلي بأخلاقيات التنافس، والابتعاد عن كل ما من شأنه الإساءة إلى الحياة السياسية.

واعتبر أوجار أن حزب التجمع الوطني للأحرار يقدم نموذجا في احترام المؤسسات وترسيخ ثقافة التداول على المسؤولية،

مبرزا أن عزيز أخنوش، رغم توليه رئاسة الحكومة، احترم المساطر التنظيمية للحزب، وأشرف على انتقال قيادة الحزب إلى محمد شوكي في إطار مؤسساتي سلس،

بما يعكس أن قوة الحزب تكمن في مؤسساته ومشروعه السياسي، وليس في الأشخاص.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *