البنك الأوروبي للاستثمار، بنك المناخ، يتوفر على خبرة مهمة في هذا الموضوع، وبالتالي، فهو يُعتبر الشريك المثالي من أجل مواصلة وتعميق إنجازات القرض الفلاحي للمغرب في مجال الانتقال الأخضر”. (نور الدين بوطيب) 

*غيثة الباشا

قام البنك الأوروبي للاستثمار، بصفته بنكا للمناخ، مع القرض الفلاحي للمغرب، يومه الإثنين 12 شتنبر2022، بإطلاق مهمة للدعم التقني بهدف الدمج الجيد للمخاطر المناخية في سياسة القرض الفلاحي للمغرب والتعريف بفرص التمويل لصالح المناخ.

وذكر بلاغ مشترك للبنكين، توصلت جريدة Le12.ma بنسخة منه، أن شأن مهمة الدعم هذه، والتي تمتد على 18 شهرا، أن تساعد القرض الفلاحي للمغرب على تحسين منهجيته لتقييم المخاطر المادية والانتقالية المرتبطة بالمناخ، إضافة إلى وضع نظام لإعداد التقارير ولنشر مطابق لأفضل الممارسات الدولية.

يندرج هذا الدعم الجديد في إطار الشراكة الموقعة بين المؤسستين في شتنبر 2020 والمتعلقة بتمويل بقيمة 200 مليون يورو لفائدة المقاولات المغربية في قطاعي الفلاحة واقتصاد الأحياء.

ويأتي انطلاق هذه المبادرة عقب ورشة التبادل حول الممارسات الجيدة، المنظمة في 2021 والتي مكنت فرق البنك الأوروبي للاستثمار من مشاركة مقاربة بنك المناخ في هذا المجال.

وتتوخى مجموعة البنك الأوروبي للاستثمار في إطار استراتيجيتها من أجل المناخ – المستندة إلى اتفاقيات باريس – زيادة نسبة التمويل الأخضر في كل مشاريع البنك إلى 50 % إضافة إلى تعبئة مليار يورو من أجل الاستدامة المناخية والبيئية إلى غاية 2030.

وبهذه المناسبة، قدم خبراء البنك الأوروبي للاستثمار عرضا مفصلا للممارسات الجديدة وتنظيمات البنك في مجال الإفصاح والتصريح بالمخاطر المرتبطة بالمناخ، من قبيل التصنيف الجديد للاتحاد الأوروبي وتوصيات فريق العمل المعني بالإفصاحات المالية المتعلقة بالمناخ (TCFD).

ومن شأن هذا الدعم الجديد كذلك أن يعزز قدرة القرض الفلاحي للمغرب على الاستعداد الجيد للأخطار المرتبطة بالمناخ ومسايرة تطور التنظيمات الوطنية والدولية في هذا المجال.

كما يتعلق الأمر أيضا بتطوير أدوات تحليل محفظة القرض الفلاحي للمغرب في أفق التمويل الأخضر وإعداد دليل إجرائي من أجل نظام لتقييم وقياس المخاطر.

وسيمكن هذا العمل من تدعيم مقاربة القرض الفلاحي في مجال الانتقال الأخضر واستكمال ترسانة الآليات الموجودة، خاصة نظام تدبير المخاطر البيئية والمناخية.

وهكذا، فإن هذه المساعدة التقنية الجديدة ستساهم بقوة في اصطفاف القرض الفلاحي للمغرب مع توجيهات بنك المغرب المركزي الذي أصدر في مارس 2021، توجيها حول تدبير المخاطر المالية المرتبطة بتغيّر المناخ بهدف دمج مخاطر التغيرات المناخية والبيئية في استراتيجيات البنوك وحكامتها وآلياتها لاتخاذ القرار.

نحن الآن نعيش مرحلة حاسمة في معالجة تغير المناخ والعمل بشكل ملموس من أجل بناء نماذج مستدامة وضعيفة الكاربون. ويعتبر القطاع المالي جزءا من الحل. وعلى هذا الأساس، فإن القرض الفلاحي للمغرب يلعب دورا محوريا في هذا المجال. ونحن سعداء بإشراك تجربتنا وخبرتنا كبنك للمناخ، من أجل دعم هذه المجهودات”، تقول أنا بارون، ممثلة البنك الأوروبي للاستثمار بالمغرب.

سيكون الجميع رابحين بالإدماج الجيد للخطر المناخي، وذلك سواء على المستوى المالي أم من حيث فرص السوق. ويشكل هذا الدعم تجسيدا لخارطة طريق مجموعة البنك الأوروبي للاستثمار في إطار دوره كبنك للمناخ لصالح المملكة المغربية“.

وصرح نور الدين بوطيب، رئيس مجلس الإدارة الجماعية للقرض الفلاحي بالمغرب، من جانبه قائلا: “أصبح التغيّر المناخي واقعا في المغرب الذي يعرف هذه السنة جفافا تاريخيا. ويعاني القطاع الفلاحي بشكل مباشر من هذه الندرة التي تعرفها الموارد المائية، والتي يعد المستعمل الرئيسي لها. كرائد في مجال تمويل الفلاحة وكملتزم بقوة بالتنمية المستدامة، فإننا نعتبر أن من صميم مسؤولياتنا أن نواكب زبنائنا على أفضل وجه لتمكينهم من التأقلم مع تغيّر المناخ، مع تعزيز وسائل تدبير وتخفيف هذه المخاطر“.

وأضاف “البنك الأوروبي للاستثمار، بنك المناخ، يتوفر على خبرة مهمة في هذا الموضوع، وبالتالي، فهو يُعتبر الشريك المثالي من أجل مواصلة وتعميق إنجازات القرض الفلاحي للمغرب في مجال الانتقال الأخضر“.

البنك الأوروبي للاستثمار

يعد البنك الأوروبي للاستثمار شريكا ممتازا للمغرب منذ 40 سنة، مساهما في تمويل التنمية وتنفيذ مشاريع رئيسية في القطاعات الأساسية للاقتصاد المغربي كدعم المقاولات والفلاحة والماء والتطهير والتربية والصحة والنقل والطاقات المتجددة.

يسعى البنك الأوروبي للاستثمار – العالم، الفرع الجديد لمجموعة البنك الأوروبي للاستثمار، على العمل لتعزيز أقوى للشراكات الدولية وتمويل التنمية.

ويتوخى البنك الأوروبي للاستثمار – العالم تشجيع شراكة قوية وهادفة مع الفريق الأوروبي إلى جانب مؤسسات أخرى لتمويل التنمية والمجتمع المدني. ويعمل البنك الأوروبي للاستثمار – العالم على تقريب المجموعة من الساكنة والمقاولات والمؤسسات المحلية من خلال مكاتبنا المنتشرة عبر العالم.

القرض الفلاحي للمغرب

منذ إنشائه، يعد القرض الفلاحي للمغرب البنك الرائد في تمويل القطاع الفلاحي بالمملكة. وبالموازاة مع نشاطه البنكي الكلاسيكي، يساهم البنك بقوة في الإدماج المالي للفلاحين وفي التنمية السوسيو – اقتصادية لفائدة العالم القروي

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.