أنوه بداية أني أتفادى دائما شخصنة النقاش عندما يتعلق الأمر بآراء ومواقف الزملاء وبعض المدونين المؤثرين، وأكتفي بمناقشة تلك المواقف وحتى معارضتها.

لكن في هاد التدوينة أريد فقط التنبيه كما نبهت قبل سنوات إلى حالة مماثلة تقريبا، عندما صدمت بوضعية  نفسية وصل إليها أحد الإخوة بمجرد أن وطأت قدماه بلاد العم سام، ودعوت معارفه وأقاربه إلى التدخل قبل تدهور الحالة، والحمد لله أنه اليوم على أحسن حال من سابقه..

حالة  المدونة مايسة أكاد أجزم أنها نتاج “الدين” الذي روج له عبدالإله بنكيران وحزبه، والجميع يتذكر أن بداية انقلاب “الزميلة” على عقبيها، جاء بعدما اقتنعت بأن النفاق هو السمة الرئيسية التي يقوم عليها “دين” بيجيدي، وأن “الكفر”.

بهذه الملة هو الحل، فكانت البداية بهتك حجابها والتخلي عنه أمام الأشهاد انتقاما من الدين المفترى عليه الذي قدمه لها “رسول” البواجدة، وهي في هاته محقة!!.

ولأن الأخت في “الربوبية”  لها حظوة في العالم الأزرق ويتابعها الكثير من الأتباع المعجبين، فقد أخذتها العزة بالنفس إلى درجة أن خيل لها أو اعتقدت أنها تستطيع أن تكون زعيمة حزبية، وأن “جيشها” الالكتروني، يمكن أن يتحول إلى مناضلين قبل أن تكشف الحقيقة الصادمة في خرجاتها الاحتجاجية مع بعض المناضلين الحقوقيين.

لقد وجدت نفسها شريدة وسط بضع عشرات من النشطاء يحركهم تشبعهم بقيم حقوقية آمنوا بها منذ البدء واقعا لا افتراضيا، ويحركها هي اعتقاد مزيف بأنها ذات تأثير ووزن واقعي، وتكشف بأن لا أحد في الواقع يحتشد لها وعليها، فبالأحرى أن يكونوا بالآلاف!!

ويبدو أن مسعى “ الأخت” في أن تصبح “زعيمة” سياسية بات لا يحتل الأولوية في أجندتها، واستبدلته بطموح آخر، والطموح مشروع على كل حال، وهو أن تكون زعيمة دينية، وهو طريق سهل، بالنسبة لمن يريد الشهرة، وكذلك لمن يريد حوائج أخرى، من قبيل كسب التأييد الأجنبي، بل ولم لا فيزا لجوء إلى دولة غربية، المتلهفة ل”إنقاذ” معشر السياسيين المضطهدين والمرتدين والمثليين وحتى الشواذ سياسيا واجتماعيا واقتصاديا وووو…

وعندما نجد مايسة قد أطلقتها صرخة مدوية في لايف سابق، مع الأخ المقيم في أمريكا، الذي ادعى النبوة بعدما ارتد عن دينه وقد كان من جماعة العدل والإحسان ويحفظ القرآن أو جزءا منه، عندما بادر إلى الطلب منها المجيء إلى هناك، بادرت بالرد عليه بإحباط الراغب أنهم لن يعطوها الفيزا لأن وضعيتها الوظيفية لا تسمح!!.

ولذلك ليس من المستبعد أن يكون لجوؤها إلى هذه الرسالة “التصعيدية” ضد السلطات/الدولة، التي بالمناسبة تحلت بكثير من سعة صدرها إزاءها رغم خرجاتها الكثيرة المثيرة للجدل، بما فيها تلك التطاول على رموز في البلاد ووقارها، يدخل ضمن خطتها في استفزاز هذه السلطات بحيث تقرر استدعاءها للتحقيق، فيكون ذلك هدية من “ربها” تثقل وتعزز ملفها لطلب الفيزا أمام أية سفارة غربية بمبرر أنها مضطهدة عقائديًا..

*نور الدين اليزيد كاتب صحفي ومدون

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.