قالت شرفات أفيلال، زيرة الدولة المكلفة بالماء سابقا ، إن الحملة التحسيسية التي أطلقتها بعض القطاعات الوزارية، ومنها على الخصوص وزارة الداخلية والتجهيز والماء، بغرض ترشيد  استعمال الماء ينبغي أن تكتسي طابع الاستمرارية حتى تترسخ في أذهان المواطنين أهمية ترشيد الماء في ظل الخصاص المقلق المسجل في هذه المادة الحيوية.

وأضافت أفيلال، في تصريح لـ “le12.ma“، أنه كان ينبغي مباشرة الحملات التحسيسية قبل وقت طويل ، خاصة مع توالي فترات الجفاف وانعكاسات ضعف التساقطات المطرية على الموارد المائية.

وأكدت أن التحسيس يبقى هو الرهان الأساسي في الظرفية الراهنة من أجل  التوعية بأهمية الاقتصاد في استهلاك الماء.

ووصفت أفيلال الوضع المائي بالمغرب بـ”الصعب”، مؤكدة على  أنه في انتظار التدابير المتوسطة والبعيدة المدى بيقى البعد التحسيسي هو الحل المطروح آنيا للتقليل من أثر الشح في المياه.

ووجه وزير الداخلية عبد الوافي لفتيت، دورية مستعجلة إلى ولاة  وعمال الأقاليم حول استنزاف المياه، دعاهم من خلالها إلى التعجيل بإعادة تفعيل لجان المياه في أفق تطبيق عدد من التدابير الهادفة إلى الاستعمال المعقلن للمياه الصالحة للشرب.

ومنعت دورية الداخلية غسل السيارات والآليات بالماء الصالح للشرب، ومنع ري المساحات الخضراء ومسالك الكولف،   وضرورة توفر المسابح على نظم لإعادة تدوير المياه، وتحديد كمية موصى بها للاستهلاك لكل أسرة.  

وفي فبراير الماضي وجهت الداخلية تعليمات  للولاة والعمال بمختلف جهات وأقاليم المملكة بإطلاق حملات تحسيسية لحماية الموارد المائية وترشيد استهلاك الماء.

ودعت الوزارة، في مذكرة موجهة إلى المسؤولين الترابيين، إلى تطبيق قيود على حصص المياه الموزعة على المستعملين، ومنع سقي الفضاءات الخضراء وتنظيف الشوارع والأماكن العمومية بالمياه القادمة من المصادر الطبيعية، مع الحرص على منع استغلال مياه الآبار وقنوات الري والأعين والأنهار بشكل غير قانوني.

في السياق نفسه، أطلقت وزارة التجهيز والماء حملة تحسيسية واسعة لتوعية المواطنات والمواطنين بضرورة الحفاظ على الماء، وذلك في ظل الوضعية المائية المقلقة  التي يعرفها المغرب.

وتهدف هذه الحملة التحسيسية إلى التصدي لإهدار الماء في الحياة اليومية وتحسيس الأسر المغربية بالتكاليف الباهظة المترتبة عن ضياع المياه.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.