ثمنت النائبة الأولى للمديرة العامة لصندوق النقد الدولي، غيتا غوبيناث، بالمسار الذي انتهجه في السنوات الأخيرة فيما يتعلق بالمرونة الاقتصادية والتحولات الكبيرة، واصفة إياه بنموذج يحتذى به.

وأبرزت غوبيناث، في كلمة لها خلال ندوة نظمها بنك المغرب، بشراكة مع صندوق النقد الدولي والمجلة الاقتصادية لصندوق النقد الدولي، يومي الخميس والجمعة، تحت شعار ”انتعاش تحولي.. اغتنام الفرص التي تتيحها الأزمة”، أنه ”يمكننا أن نستمد الإلهام من تاريخ المغرب، في وقت تسعى اقتصاديات العالم إلى الرفع من قدرتها على الصمود، بينما تحاول تحقيق انتعاش تحولي يعزز إمكاناتها للمستقبل”.

ولفتت مسؤولة المؤسسة الدولية إلى أنه في الوقت الذي كان الاقتصاد العالمي يسعى إلى التعافي من تداعيات جائحة كوفيد-19، تفاقم الوضع مرة أخرى بسبب صدمات جديدة ناجمة بالأساس عن النزاع الروسي-الأوكراني، مما دفع صندوق النقد الدولي إلى خفض توقعات النمو العالمي إلى 3,6 في المائة لسنتي 2022 و2023.

ونبهت النائبة الأولى للمديرة العامة لصندوق النقد الدولي إلى أن معدل التضخم ظل مرتفعا بسبب ارتفاع أسعار الطاقة والسلع الغذائية في العديد من الاقتصادات عبر العالم، مشيرة إلى أن إجراءات الإغلاق الصارمة المتخذة في الصين أثقلت كاهل النمو، وزادت من المخاطر التي تسببت في المزيد من الاضطرابات في سلاسل التوريد العالمية.

وشددت غوبيناث على ملحاحية التحرك بشكل فوري لمواجهة هذا الوضع، من خلال اتخاذ تدابير من شأنها أن تحدث الفارق في المستقبل.

من جهته، أشاد مدير قسم الدراسات بصندوق النقد الدولي، بيير أوليفييه غورينشا، بنجاح المغرب إبان الجائحة بطريقة مبتكرة للغاية، في مساعدة أكثر من 5 ملايين عامل في القطاع غير المهيكل بفضل تفعيل الآليات الرقمية.

وأكد المسؤول الدولي أن هذه المقاربة الناجحة تجسد الدور الريادي الذي يمكن أن يضطلع به المغرب في تنفيذ الإصلاحات الهيكلية التي تتيح مزيدا من النمو المطرد وتطوير اقتصاد أكثر شمولا.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.