تواصل مجموعة العمران، التي يوجد على رأسها منذ السنوات العجاف في تاريخها بدر الكانوني، الغرق رغم إستفادتها من إمتيازات مهمة من الدولة بخلاف منافسيها في القطاع الخاص أو الشبه العمومي، كالشركة العامة للعقار.

لقد تهاوت منذ سنوات غالبية مؤشرات تطور مجموعة العمران، التي ظلت عصية عن الصعود من جديد رغم توصيات مؤسسات الحكامة ومجالس الرقابة التي يترأسها رئيس الحكومة وزارء إعداد التراب الوطني والتعمير والإسكان وسياسة المدينة.

ويظهر غرق مجموعة العمران، في تراجعات مخيفة من خلال العديد من المعطيات، لعل من أبرزها تراكم ملفات النزاعات العقارية، وضعف وتيرة تصفيتها، وعدم إلتقائية تدخل العمران مع مختلف الفاعلين والشركاء المعنيين مباشرة، من أجل تسوية هذه الملفات.

لقد فشلت العمران، أو هكذا يكاد يكون الواقع، في تحقيق تحدي، استصدار الرسوم العقاري بنسبة مئة بالمئة، بشأن منتوجاتها العقارية الموجهة تحديدا للفئات الهشة والطبقة المتوسطة.

عجز  تدبيري لدى العمران، في تسوية هذه الملفات، حرم على المواطنين المعنيين، من حق الحصول على الملكية العقارية الفردية لممتلكاتهم التي اقتنوها، منذ سنوات خلت .

وعلى الرغم من استفادة مجموعة العمران، من المشاريع الاستراتيجية ومشاريع التنمية الحضرية، فإن ذلك لم يشفع لها في الخروج من وحل الغرق في المديونية التي بلغت أرقامًا فلكية، إذ يهدد إستمرارها على هذا النحو ، البنية المالية للمجموعة.

لقد إعترفت مجموعة العمران، خلال مؤشراتها الفصلية التي صدرت أمس الخميس، أن مستوى ديونها برسم سنة 2021، بلغت 4.518 مليار درهم، مقابل 4.623 مليار درهم سنة 2020، ما يدل على فشل المجموعة في تحقيق الخروج الفعال والآمن من وحل المديونية.

ويبقى تسجيل المجموعة خلال الفصل الأول من السنة الجارية،  رقم معاملات بلغ 758 مليون درهم، مقابل 686 مليون درهم مع نهاية مارس 2021، مؤشر غير دال على وضوح الرؤية الاستراتجية للمجموعة، في تملك سلة حلول بأدوات تدخل تشاركية لحل الملفات العالقة وتطوير رقم معاملاتها الفصلية والسنوية.

وينضاف فشل مجموعة العمران التي يوجد على رأسها بدر الكانوني، صديق الوزير السابقلمفعفع، في تدبير هذه الملفات، إلى فشلها في إثبات العكس لما يعتبرون  برنامجمدن بدون صفيح، مجرد كذبة تفضحها أحزمة البؤس المحيطة بعدد من المدن، من بينهما مراكش، المدينة التي تترأس بلديتها اليوم فاطمة الزهراء المنصوري، وزيرة إعداد التراب الوطني والتعمير والإسكان وسياسة المدينة.

لقد بلغ في مراكش وحدها، حجم الميزانية التي تم إنفاقها في إطار برنامج مدن بدون صفيح، 40 مليار درهم على مدى 18 سنة، أي بمعدل أكثر من 2 مليار درهم في السنة، دون الاحتفال بعاصمة النخيل، كمدينة بدون صفيح. آسي الكانوني.

فهل ستتدخل الوزيرة المنصوري، التي توصف بلقبمرا وكادة، لإعلان مجموعة العمران، مجموعة بدون سكن عشوائي، عفوًا تسيير عشوائي؟. وإنقاذ مؤسسة، كانت إلى وقت قريب على عهد حكومة عباس الفاسي صرحا من النجاح، فانحدرت؟.

ولا أدل على ذلك، هو إستنجاد بدر الكانوني أخيرًا، بكفاءة من كفاءات فريق الوزير الاسبق توفيق احجيرة، لانقاذ ما يمكن إنقاذه، لو عبر إيقاظ تسويق وجه العمران من سباته العميق. وتلك قصة أخرى نعود لها لاحقًا و الوزيرة المنصوري، توقع  ما تراه ملائما من قرارات بحق من وصل بالعمران، الى حافة الانهيار.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.