“يجب أن تكلم مع المغاربة بدون لغة خشب ونقولو المعقول”، هكذا رد، عزيز أخنوش رئيس الحكومة تعقيب غارق في الشعبوية لبعض المستشارين البرلمانين، على كلمته التي ألقاها اليوم الثلاثاء خلال الجلسة العمومية الشهرية بمجلس المستشارين، والتي خصصت لتقديم الأجوبة عن الأسئلة المتعلقة بالسياسة العامة من قبل رئيس الحكومة، همت موضوع “معادلة الاستثمار والتشغيل”.

وقال رئيس الحكومة، إن جائحة كوفيد-19، ساهمت في الكشف عن مواطن القوة والضعف في نسيجنا الوطني على كافة المستويات، مضيفا: “فالأوضاع التي فرضتها الجائحة ستؤدي لا محالة لإعادة هيكلة خريطة سلاسل الإمداد العالمية.

وأردف قائلا: “إذ بات من الممكن أن يستغل المغرب موقعه الاستراتيجي، خاصة أنه يعتبر بوابة القارة الإفريقية لجذب الاستثمارات العالمية التي تبحث عن موقع جديد لتوطين استثماراتها وخطوط إنتاجها، بشكل يكون أكثر أمانا.

وفي ذات الآن، أظهرت الجائحة بجلاء حجم الاقتصاد غير المهيكل وأوجه القصور في القطاعات الاجتماعية وضعف شبكات الأمان”.

وبخصوص التقلبات الجيوستراتيجية المتسارعة على مستوى العالم، أكد أخنوش أنها تؤشر إلى توجه الدول نحو تغيير أولوياتها الاقتصادية من أجل تحقيق أمنها الطاقي والغذائي والصحي.

وتؤشر كل هذه العناصر المتشعبة والمتداخلة، وفق رئيس الحكومة، على اكتمال شروط انتقال تاريخي، مستطردا: “انتقال يحتم علينا من جهة ترصيد المكتسبات، ومن جهة أخرى إعادة توجيه السياسات العمومية وبناء منظومة جديدة للاقتصاد الوطني، تكون قادرة على الصمود إزاء التقلبات الفجائية وتحقيق مزيد من التنمية الدامجة”.

وفي هذا الإطار، أكد أخنوش أنه لعل ما يجعل معالم هذا الانتقال تبدو أكثر وضوحا، هو إعطاء جلالة الملك حفظه الله الانطلاقة الفعلية لبناء نموذج تنموي جديد، يؤسس لمرحلة جديدة ولتصور جديد للتنمية، وينبني على الفعل الميداني المباشر الذي يعزز حماية الفئات الهشة، ويقوي من قدرات المواطنين بجميع فئاتهم من أجل المساهمة والاستفادة المتوازنة من دينامية التنمية.

وأوضح رئيس الحكومة، أن بلادنا راكمت خلال 22 سنة، بقيادة ملكية حكيمة ونيرة، مجموعة من الإصلاحات، مؤكدا على ضرورة تثمينها لبناء المستقبل.

واستحضر، المتحدث نفسه وفق ما أورده موقع “إير، إي ، ني. ما” اللحظة الوطنية الفارقة التي تعيشها بلادنا اليوم، التي تؤشر في شموليتها إلى اكتمال شروط انتقال تاريخي على كافة المستويات.

وأبرز أنه خلال 22 سنة، تضاعفت الاستثمارات العمومية، مضيفا أن المغرب استطاع وضع رؤية استراتيجية في مجال تحسين مناخ الأعمال، قوامها توفير بيئة مناسبة للاستثمار، واعتماد منظومة قانونية حديثة ومتكاملة ومندمجة، تجعل من المقاولة رافعة أساسية للتنمية الاقتصادية والاجتماعية.

وشدد عزيز أخنوش، رئيس الحكومة، الاستثمارات المباشرة الأجنبية بالمغرب، “تشهد على مدى الثقة التي يحظى بها اقتصاد المغرب ومؤسساته لدى المستثمرين الأجانب”.

*م.ح

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.