*حوار وتصوير- المحجوب درويش

حوار مطول أجريته مع محمود ميكري 10 أكتوبر 2009.

كنت محظوظا سنة 2009، من خلال إجراء حوار مطول مع الفنان محمود  ميكري خلال شهر أكتوبر  نشر على حلقات في “الجريدة الأولى” لصاحبها السيد علي أنوزلا، ضمن زاوية “دردشة”. فرحت لما وافق الزميل والصديق عمر جاري الذي كان سكرتيرا للتحرير على الأمر. وقد جالست الرائع محمود ميكري في المنزل موضوع حديث الجميع اليوم. 

 يجب أن يتحول المنزل إلى ذاكرة ومتحف بعدما يتم “تعويض” أصحابه وكذا ساكنيه. ذلك لأسباب عدة ظاهرها معروف وبعض من باطنها يمكن أن نستشفه من هذا الحوار السابق والذي نعيد نشره لكل غاية مفيدة. ونتعرف فيه على الوجه الآخر لعائلة ميكري خاصة محمود.

 دردشة مع محمود ميكري

**ذات يوم ذهبنا للإذاعة للتسجيل وأمام باب الإذاعة ونحن نسمع قال أحد أعضاء الجوق الوطني لصديقيه: “هاهما هادوك النصارى جاو”.

**أتذكر أنه ذات مرة دعا (الحسن الثاني) اخوان ميكري بعد انتهاء السهرة للغذاء معه في الغد،وفعلا ذهبنا إلى القصر بالرباط ،وفي الباب سألنا احد المسؤولون ماذا تريدون؟ فقلنا له سنتغذى مع الملك فضحك وقال “سيرو أوليداتي فحالكم”.

**عندما ذهبنا إليه(والدهم رحمه الله) ورغبناه باش يخلي جليلة تغني معانا طلب منا بأن نعاهده على أن لا تغني لأحد آخر كيف ما كان، وفعلا التزمنا بما وعدنا به وخا حسينا بأننا ظلمناها ولكن حافظنا على وصية الوالد.

حاوره المحجوب ادريوش

ارتبط اسمه بفريق غنائي عائلي، وبنوع خاص من الموسيقى كانت بداية ثورة في عالم الموسيقى لازالت مستمرة إلى الآن، يقول أن اتجاهه إلى الفن لم يكن صدفة، فالأسرة بذكورها واناثها فنية من الجد إلى الحفيد. موسيقي دخل عالم الكتابة والرسم والتحلين.

محمود ميكري أصدر أغنية بالفيديو كليب بالألوان، حصل على أكثر من 15 جائزة وتكريم جلها خارج المغرب. شارك في أكثر من 30 سهرة ومهرجان جلها في الخارج أيضا. في دردشة مع “الجريدة الأولى” يحكي تفاصيل تهم حياته الفنية لأول مرة، ويوضح وجهة نظره حول الموجهة الغنائية الشبابية الحالية. كما يتطرق إلى مواضيع تهم حياته الخاصة.

 

* فين هاد لغبور؟

الساحة الفنية ما فيهاش محطات فنية وثقافية ما عدا المناسبات الوطنية والدولية.

* ولكن أنت غايب حتى فالمناسبات؟

* اسأل المسؤولين عنها، أما من جانبي فلا يتصلون بي، بحال ما كنتيش فهاد الدولة وما عمرك قدمت شي حاجة، خذ مهرجان الرباط مثلا لم يسبق للقائمين عليه أن استدعوني أو أحد أخواني.

* ما السبب في نظرك؟

الله أعلم، ولكن أقرأ في الجرائد أن بعض المناسبات تسيطر عليها الصداقات والمصالح الشخصية والقرابة أكثر مما يتحكم فيها الجانب الفني والثقافي.

* كيف كانت بداية محمود؟

البداية كانت جد صعبة لأننا جئنا بالجديد، نقدر نقول ليك كأنك في صحراء يخيم عليها السراب وتحتاج لقطرة ماء وفجأة تكتشف بئرا فكيف سيكون الإحساس؟

* لنقلب السؤال كيف كان إحساس الآخر؟

كنا نحن شبابا ونعبر عن طموحات شباب أيضا كان يرى الموجة التي تجري في العالم فلم يبق مكتوف الأيدي، اذ لا بد من شخص او مجموعة تغني هموم الناس ومشاكلهم، فكان أن اندمج الشباب مع ما كنا نقدمه مما شجعنا أكثر.

* كيفاش كان رد فعل المثقفين والمجموعات الشعبية؟

المثقفون أيضا تعاطوا بإيجابية، فقد كانوا يرون انه بعد الاستقلال لا بد من نفس جديد وإطلالة على العالم الآخر فكان إخوان ميكري بمثابة هذا النفس، أما بالنسبة للمجموعات الشعبية والشيوخ فلم يكن القبول التام ولا الرفض القاطع.

* كيفاش؟

كا يقولوا اخوان ميكري كايغنيوا نظاف، ولكن االموسيقى والتعاطي معاها فشي شكل خصوصا مثلا مع وجود أ كلثوم وعبد الحليم الذي يستمر غناؤهم لساعات بآلات تقليدية وغناؤنا لمدة دقيقتين او ثلاث دقائق.

* ما كانتش شي فئة معينة كاترفضكم؟

بالفعل كان هناك بعض من الشباب لم يستسغ غناءنا وموسيقانا، بل وحتى طريقة لباسنا كانوا يعتبروننا أغنياء وثقافتنا أوربية.

* واش فعلا كنتم أغنياء.

المشكل الحقيقي ليس هذا، بل في الأدوات التي كنا نستعملها فشباب آخر لم يكن باستطاعته شراء بيانو وغيتار اليكتريك ولورك والتسجيل في باريس، اما الغنى فأبي كان موظفا بالعمالة وكانت أجرته تسمح لنا بالعيش الكريم. وكنا عائلة مثقفة والنساء داخلها متفتحات وهو ما أظهره مشاركة جليلة للمجموعة الغناء.

* جليلة ،محمود، حسن، يونس شكلوا المجموعة ورغم ذلك بقي الانتشار محدودا مقارنة مع مجموعات أخرى كلمشاهب والغيوان لماذا؟

 ربما لطريقة العمل ولعقلية المجتمع دور في الانتشار، أنذاك مجموعات كناس الغيوان يشتغلون بالهجهوج والبندير والقراقب ويغنون كلام المجدوب وزجل مغربي بامتياز، حنا كما أسلفت جبنا أدوات جديدة وطريقة غناء جديدة ،الناس دارونا في برج عاجي واخا كنا نغنيوا للقيم في كونيتها.

* واش ما كنتوش محاربين من طرف احد ما او مجموعة ما؟

نعم كنا محاربين الا أن جل الشباب وكان يكون قاعدة كبيرة فذاك الوقت كان معانا وسأحكي لك طريفة وقعت.

ذات يوم ذهبنا للإذاعة لتسجيل وأمام باب الإذاعة ونحن نسمع قال أحد أعضاء الجوق الوطني لصديقيه: “هاهما هادوك النصارى جاو”

* كيفاش كان إحساسك؟

كان عاديا لأن من قالها اعتبرته جاهلا، ولم ألمه، لان الجملة نتيجة تفكير وتربية.

* وضح أكثر؟

للتوضيح سأحكي لك قصة، كنا جالسين بمقهى السفراء  وإذ بشخص يرتدي جلبابا وملابس تقليدية يسأل أحدهم عن البريد، فأشار له بيده على أنه مقابل للمقهى، فحاول الرجل قطع الشارع دون مراعاة قوانين السير والأرصفة، فخاطبه رجل أمن وقال له أرجع فلم يعد بل حاول إفهامه أن البريد أمامه وحاول المرور.

* وكيف تعامل رجل الأمن معه.؟

هذا هو المشكل لنقل أن الرجل جاء من البادية حيث لا طرقات ولا أرصفة، ولكن عندما لم  يرد الرجوع جاو جوج بوليس وهزوه واحد من الراس والآخر من الرجلين وقطعوه الطريق من الرصيف المخصص للراجلين هذه القصة تبين العقلية السائدة آنذاك، فكيف لا يمكن أن تحارب؟

كنت من أوائل من تعاطى مع الفيديو كليب في “حرية” احك للقراء على هاذ التجربة؟

كان آزار وأحد أصدقائه عادا إلى المغرب بعد تكوين في برشلونة، وبعد المناقشة تفاهمنا على تصوير الكليب، وكانت قبله محاولة لنا معا السي العلوي والمرحوم حميد بن شريف بطرق بدائية حيث غنينا فوق جناح طائرة أنا ويونس ومن أجل ذلك تم التحليق من الرباط إلى طنجة ذهابا وإيابا أما الكليب الذي تحدثت عنه فكان أول كليب في العالم العربي بالألوان.

* كثيرون يتساءلون: هل غنى ميكري للحرية كقيمة أم لحرية كامرأة؟

أولا أشكركم لفتح هذه الزاوية للدردشة لأن هناك أسرار لا يعرفها الناس عن الفنان فمثلا عندما صورنا الكليب لم أخرج من المنزل لمدة أسبوع استحياء!

*لماذا؟

لكي لا يقول الناس البارح شفناه فالتلفزيون واليوم كايتفرعن علينا، ويوم خرجت وكنت ألتقي سيدات وفتيات كن ينظرن إلي ولا يمتلكن أنفسهن من كثرة الضحك، وبعد أيام مررت أمام إحدى العائلات وكن نسوة فقالت إحداهن “زهقات ليك” لقد تصورن أن الأمر حقيقة وكنت أجري وراء امرأة ولم أستطع إمساكها.

* لنعد إلى السؤال: عن أيها غنيت؟

 جوابي هو أن تضيف “ال” للكمة فستصبح ” الحرية”، الحرية كرمز غير قابل للبيع والشراء، فحتى  في تصوير الكليب خرجت البنت من nulpart  من لا شيء وعندما تجري فهي تجري في دروب ضيقة ،ورغم ذلك لا يستطيع أحد الإمساك بها حتى عندما تدخل إلى الماء، وقد حذفت الرقابة أو المقص اللقطة الأخيرة وهي جد مؤثرة ومعبرة.

* واش تحكيها لقراء؟

في لحظة تصل إلى السياج وتقف وراءه وتقترب الكامير منها وعندما أحاول الإمساك بها تطير وأبقى ممسكا بالسياج الحديدي وكأنني مسجون؟

 * ألم تعرف لماذا حذقت اللقطة؟

كانت هناك أشياء آنذاك مخفية، فليس مسموحا به أن تكون لحظات السجن مصورة في كليب وبتلك الطريقة، خصوصا الحديث عن تزمامارت وسجن التعبير وسجن ثقافي…

* لماذا لم تحتج؟

ما كانت ستكون نتيجة الإحتجاج ؟سيقولون لك بكل بساطة العمل غير صالح للعرض، عنوان الكليب فقط  دخلنا في سين وحيم.

* كيف ذلك؟

سولوني آش كاتقصد بحرية ولماذا هذه الكلمة بالضبط؟ ومن أجل التمويه كان جوابي أنني من أبناء وجدة وهناك غار يسمى غار الحريات وكايزروه العيالات للتبرك وغنيت عليه، وكذلك على صديقة كانت تقرا معايا سميتها حرية.

* هل سبق وجالست الحسن الثاني؟

بالفعل كانت لنا عدة لقاءات مع الحسن الثاني في سهرات بقصره بالصخيرات ونقول ليك بصراحة ما عمري شفت فيه الشخص اللي كيقمع كما يحكيوا عليه اليوم.

* في نظرك من المسؤول عن انتهاكات وقعت في عهده؟

ما عنديش مع السياسة بزاف، ولكن ربما منين يغلي ويتنرفز ممكن أي إنسان تصدر منه سلوكات مختلفة.

* ما عمرو تقلق أو تنرفز عليك؟

أتذكر أنه ذات مرة دعا اخوان ميكري بعد انتهاء السهرة للغذاء معه في الغد،وفعلا ذهبنا إلى القصر بالرباط ،وفي الباب سألنا احد المسؤولون ماذا تريدون؟ فقلنا له سنتغذى مع الملك فضحك وقال “سيرو أوليداتي فحالكم”؟.

* واش مشيتو فحالكم؟

فعلا، وفي الليل فالصخيرات قال لي الملك: لم أراكم عندنا وقت الغذاء فأجبته بكل عفوية: “أنتم سيدي من خالف الموعد” وإذ به يقفز من مكانه ويرمقني بنظرة لم ولن أرها طيلة حياتي، ولم يبارحني الهلع إلا بعد أن ابتسم وقال خالفنا الموعد ورددها مرات وانصرف.

* كيفاش كانت تجربتكم كمجموعة؟.

أولا نحن لم نكن مجموعة ؟نشترك في الاسم ميكري وأطلق علينا الناس والمتابعين اسم إخوان ميكري، نحن فريقا فيه المغني والمطرب والملحن والشاعر فعوض أن يتعامل كل واحد مع كاتب كلمات أو مع من يلحن له أو يغني ما يكتبه، نتعاون فيما بيننا فتجربة المجموعات لم تنجح، وكلها كان مآلها الافتراق.

* أنتم أيضا افترقتم؟

نحن لم نفترق، كل ما هناك أن الإنسان وهو في سنة 18 أو 20 ليس هو نفسه في سن 40 أو 50 أنا مثلا كنت رئيس مصلحة ولا يسمح لي بالغناء وتسجيله في أي وقت ،ثم هناك الزواج والعائلة، وأي واحد منا يقوم بعمل ما يكون بمشاركة الآخرين فحتى عندما يغني أحدنا غناء فرديا فإن الكورال الذي يردد ولا يراه المشاهد يكون مكونا من الإخوة الآخرين. المجموعات تربط بينهم عقدة كتابية ونحن تربطنا العقدة الدموية.

* علاش جليلة كاتغني غير ليكم؟

هذه وصية الوالد الله يرحم، فعندما ذهبنا إليه ورغبناه باش يخلي جليلة تغني معانا طلب منا بأن نعاهده على أن لا تغني لأحد آخر كيف ما كان، وفعلا التزمنا بما وعدنا به وخا حسينا بأننا ظلمناها ولكن حافظنا على وصية الوالد.

* ما رأيك في الأنواع الموسيقية السائدة الآن؟

الأصل في كل هذا كان هو الراي، والآن بدأت كلماته لا تناسب الثقافة المغربية وتبتعد عنها شيئا فشيئا حفاظا على الأخلاق، أما الراب فأظنه لا يناسب المغرب حنا دولة للرقص الشعبي والشعر وليس الهضرة والكلام التي تصل إلى السب والشتم، والهيب هوب وغيره موجة انتشرت مع التقدم التكنولوجي وانتشار الصحون المقعرة. فكأنك بداخل سوق وتريد شراء شيء معين فتجد أشياء ولا تعرف ماذا تشتري.

* ولكن يتم الاحتكام للجودة؟

عن أي جودة تتحدث؟ في الماضي كانت هناك سهرات وحفلات ومسابقات غنائية وينتظرها المغاربة كل سبت أو مناسبة بكل شغف أين هي الآن؟

 * ولكن هناك برامج تشجع وتكتشف المواهب؟

البرامج موجودة ولكن تنقصها المتابعة والتكوين لإخراج المادة الخام وتوجيها صوب الطريق الصحيح والاتجاه الغنائي أو الموسيقي الملائم،كذلك مع انتشار القرصنة وغياب دورر السينما والثقافة.

* أريد نظرتك الموضوعية للموجة الشبابية الآن؟

الشباب والكفاءة موجودة، ولكن لم يعودوا يرضون بالانتشار داخل المغرب فقط، في غياب الدعم المحلي والمتابعة ،خصوصا وانه أصبح بإمكان أي شاب وشابة أن يلحن  ويكتب الكلمات ويغني ،الكل على الانترنيت وينشره عبر الشبكة العنكبوتية.

 

إفراغ بيت آل ميكري. تضامن مغربي و “إنقسام عائلي”

* هذا من حقهم؟

قبل أن أجيب عن سؤالك أسأل: كم من ناياتي عندنافي المغرب وكم من قانوني..؟ أم عن أن هذا من حقهم فهو كذلك نظرا لغياب من يساعدهم هنا في بلادهم ومن يؤطرهم ويكونهم وبرامج موسيقية جادة .هنا الكل ينظر اليهم نظرة احتقار وإساءة وتجاهل. وسأحكي لك ما وقع لي في 73، وأنا متوجه من طنجة إلى فرنسا أمسك رجل أمن جوازي ويعد فتحه قال لي: فنان فاش؟ فأجبته بكل عصبية أنا فنان ف الزرابي. فأجابني كتفل علي اسي ميكري، فرديت عليه سحاب لي كاتفلى معايا .واستدرك واش كين شي جديد؟ فأجبته إلى رجعت؟ وكنت مقررا ألا أعود لأنني أحسست بالحكرة..

* واش كاين شي اهتمام من طرف الدولة أو جهات أخرى؟

والو، لازلت أكتري المنزل الذي يأويني ونفس الشيء بالنسبة لأخواني وأظن ان هذا حال عموم الفنانين إلا القلة، وما محتاجش نكول ليك ملي الفنان كايموت كايلموا ليه الناس لفلوس باش يدفنوه.

* واش كاين شي جديد رغم هاد الإكراهات؟

هناك عدد مهم من الأغاني لازلت مترددا في مكان تسجيلها والآلات المعتمدة ،أفكر في تسجيلها بالغيتارة فقط خصوصا بعد نجاح هذه التجربة في مهرجاني ورزازات والعرائش.

* فين وصلت مع الرسم والكتابة.؟

قمت بعرض رسوماتي رفقة رسام آخر بطنجة أيام مهرجانها السينمائي، وكنت أحضر معرضا للصيف الأخير إلا أنني أصبت بوعكة صحية دخلت على اثرها المستشفى، أما الكتابة فعندي مجموعة من السيناريوهات بمختلف الانواع والآن انا أقوم بعملية غربلة لاختيار الأحسن منها، كما عندي دواوين شعر باللغة الفرنسية.

* أعرف أنك تكتب للطفل أين وصلت

بالفعل كل قصصي خاصة بالأطفال، وقد حزت على الجائزة الأولى بفرنسا عن قصتي “الحبة السحري” والتي تم اخراجها رسوما متحركة للصغار بفرنسا وبشخصيات مغربية.

* لماذا لم تعرض في المغرب؟

أتساءل مثلك، خصوصا وأن الشركة المنتجة اقترحتها ليتم عرضها هنا، إلا أن اقتراحها ووجه بالرفض دون ابداء الأسباب، وانكب الآن على إتمام قصة أطفال ثانية.

هل تعرضت بعض أعمال ميكري للمنع؟

منذ قرابة 35 سنة تم منع أغنية “السور” من كلمات على الحداني تقول:

 ساعة ساعة سول نفسك وقتاش تبن هاد السور/ وشكون بناه وكيف بناه،بلا مرطوب بال يجور/وصار واحد ياكل اللب وواحد العظام وواحد لقشور.

* ماذا عن أغنية هذا  أنا”.

لما قدمت الأغنية استدعوني مستفسرين “آش كاتقصد؟” أجبتهم أقصد أخي لاننا نتشابه وكان في الهند، وفي الهند يمشون عراة حفاة، خصوصا وأن الأغنية كانت حول الفقير والسجين والمتسول وكيف يمشون في الشوارع حفاة عراة.

* عندك علاقات بالخارج جيدة ألم تفكر يوما في الاستقرار هناك؟

كل مرة كنت أسافر إلى أوربا، كنت أتساءل لماذا سأعود لقد جئنا بشيء جديد الكل كان آنذاك مرتبط بالبندير علاش غتبزز عليه الغيثارة، ثم أعود وأقول في الاختلاف رحمة ان كان مؤسسا على النفد البناء وقبول الآخر، ولكل ذوقه، ما لا أقبله هو مقولة مطرب الحي لا يطرب، وهي تجعل شبابنا يموت في اعماق البحر.

* ربما يبحثون عن تحقيق الذات؟

أولا لا بد من  توفير الإمكانيات للشباب كل في مجال اشتغاله، ثانيا لنطرح سؤالا على أنفسنا: واش فرنسا أو إسبانيا محتاجني أكثر من المغرب؟ طبعا لا، فالمغرب فيه كبرت وقراني وشميت هواه.

* ولكن باش تفسر عدم اهتمام المسؤولين بالفنان؟

  كيف قلت من قبل والله ما نقدر نعطيك جواب شافي، السؤال كيبق مطروح معرفتش فيمن نعت، الهيكل كل ما مقادش.

* واش كتقول هيآتكم التنظيمية في هاد الشي؟

تنشوف أن النقابات تنخرها الصراعات، من الأحسن أن تجتمع وتكون وحدة نقابية، لا أن يتصرفوا كأن المغرب لازال يحكمه نظام القبيلة والعصبية، السؤال الهام الذي يجب طرحه: باش احنا امراض؟

*تواريخ وأرقام:

1940 الولادة بوجدة

1961 الحصول على الباكلوريا التقنية

1977 تقديم سهرة بالأولمبيا

1984 المشاركة مع ألفا بلوندي في المهرجان الأول للموسيقى بمراكش.

2001 قصته الحبة السحرية تتحول إلى رسوم متحركة بفرنسا.

 

* كاتب/ صحفي

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.