الرباط: le12

عمق حذف كتابة الدولة المكلفة بالماء من تشكيلة الحكومة وإقالة الوزيرة التقدمية شرفات افيلال، من جراح جسد التحالف الحكومي بقيادة حزب العدالة والتنمية، الأمر الذي أجهض معه، مساعي إلتئام ثالث اجتماع للأغلبية الحكومية منذ تنصيب الملك، لحكومة سعد الدين العثماني، بتاريخ 5 أبريل من عام 2017.

وقال مصدر حزبي وازن، لجريدةle12.ma ، إن ثاني اجتماع لقادة أحزاب #التحالف_الحكومي، يعود تاريخ انعقاده إلى شهر يناير 2018، وهو الشهر الذي تميز بإعفاء خمسة  وزراء من حكومة العثماني، على رأسهم نبيل بنعبد الله الأمين العام لحزب التقدم والاشتراكية.

وكان الملك محمد السادس، قد عين  في 22 يناير 2018، باقتراح من رئيس الحكومة، التقدمي عبد الأحد الفاسي الفهري، وزيرا لإعداد التراب الوطني والتعمير والإسكان وسياسة المدينة، والحركي سعيد أمزازي، وزيرا للتربية الوطنية والتكوين المهني والتعليم العالي والبحث العلمي، والتقدمي أناس الدكالي، وزيرا للصحة، والتكنوقراطي محسن الجزولي، وزيرا منتدبا لوزير الشؤون الخارجية والتعاون الدولي، مكلفا بالتعاون الإفريقي، والحركي، محمد الغراس، كاتبا للدولة لدى وزير التربية الوطنية والتكوين المهني والتعليم العالي والبحث العلمي، مكلفا بالتكوين المهني.

#اجماعات_معطلة

وأضاف مصدرنا، أن اجتماع للأغلبية الحكومة، كان مبرمجا قبل أسابيع، من سفر رئيس الحكومة الى الصين لتمثيل الملك في القمة الصينية الافريفية الثالثة ببكين، ليس لتدارس ما بات يعرف بملف”حذف كتابة الدولة المكلفة بالماء من تشكيلة الحكومة” فقط، أو”إلغاء بعض كتابات الدولة”، كما أُشيع يوضح مصدر le12، ولكن من”أجل الإعداد للدخول السياسي والاجتماعي الجاري”، بيد أنه أجل إلى موعد لاحق.

ورد المصدر ذاته، فشل محاولات إجتماع قادة أحزاب التحالف الحكومي، إلى الخلافات المضمرة بين مختلف أحزاب الأغلبية، كنهاية ما وصف بـ”التحالف غير المقدس”، بين العدالة والتنمية والتقدم والاشتراكية، منذ مغادرة ابن كيران لرئاسة الحكومة، وخروج نبيل بنعبد الله من حكومة العثماني، وإنتهاءا بإقالة شرفات افيلال باقتراح من العثماني، كما جاء في بلاغ رسمي للديوان الملكي.

ومضى مصدرنا قائلا، بوجود حرب باردة بين وزراء عن الاتحاد الاشتراكي ونظرائهم من التكنوقراط، والتكنوقراط المصبوغين بأصفر الحركة الشعبية وازرق الأحرار، عجز معها رئيس الحكومة، عن لعب دور الحكم الفصل فيها، فضلا عن الصراع العلني بين حزب اخنوش وحزب العثماني، الذي كان له وقع كبير في فشل انعقاد اجتماعات قادة أحزاب الأغلبية منذ ابريل الماضي، إلى الآن.

وكان حزب التقدم والاشتراكية، الذي يقوده نبيل بنعبد الله، قد اتهم  رسميا رئيس الحكومة سعد الدين العثماني  ووزيره عبد القادر عمارة بتدبير طرد وزيرة “جوج فرانك” من الحكومة، مهددا  بتفجير الأغلبية.

جاء ذلك بعدما عقد المكتب السياسي لحزب التقدم والاشتراكية اجتماعه يومه الثلاثاء 28 غشت 2018، اجتماعا عاجلا خصصه أساسا لتدارس موضوع حذف كتابة الدولة في الماء من الهيكلة الحكومية وإدماجها في وزارة التجهيز والنقل واللوجستيك والماء، وذلك بقرار سام لجلالة الملك وباقتراح من رئيس الحكومة كما ورد ذلك في بلاغ رسمي

#نبيل_يهدد

وأكد الديوان السياسي للحزب  وفق بلاغ صحفي توصل موقع Le12.ma بنسخة منه، أن حزب التقدم والاشتراكية الذي  يتعامل دوما بكامل التقدير والاحترام مع القرارات الملكية السامية ويمتثل لها، فإنه يعرب عن استغرابه من الأسلوب والطريقة التي دبر بهما رئيس الحكومة هذا الأمر، حيث لم يتم إخبار لا الحزب ولا كاتبة الدولة المعنية بهذا المقترح قبل عرضه للمصادقة.

وأضاف البلاغ الحزبي، انه وبعد دراسة مستفيضة للموضوع من كافة جوانبه، وذلك على ضوء التقرير الذي تقدم به الأمين العام للحزب وضمّنه خلاصات اللقاء الذي جمع وفدا عن قيادة الحزب برئيس الحكومة يوم أمس الاثنين 27 غشت الجاري، فإن المكتب السياسي يعبر عن عدم تفهم حزب التقدم والاشتراكية لمغزى هذا الاقتراح، الصادر عن رئيس الحكومة والذي كان للوزير الوصي على قطاع التجهيز والنقل واللوجستيك والماء مسؤولية مباشرة فيه، والذي هَمَّ فقط قطاع الماء دون غيره من باقي القطاعات الحكومية الأخرى، ولم يأخذ أبدا بعين الاعتبار الضوابط السياسية والأخلاقية اللازمة في مجال تدبير التحالفات والعلاقات داخل أي أغلبية حكومية ناضجة، فبالأحرى عندما يتعلق الأمر باحترام العلاقة المتميزة التي تجمع حزبنا بحزب السيد رئيس الحكومة. هذا مع العلم أن وضعية كتابات الدولة وعضوات وأعضاء الحكومة المشرفات والمشرفين عليها تطرح مشكلا حقيقيا بالنسبة لكل الهيئات السياسية المشكلة للأغلبية الحكومية فيما يتصل بالاختصاصات والعلاقة مع الوزراء المشرفين على هذه القطاعات.

#اتهام_العثماني

وإذ يذكر المكتب السياسي يورد البلاغ ، بالمساعي العديدة والمبادرات المتكررة التي اتخذها على الخصوص الأمين العام للحزب والرفيقة شرفات أفيلال من أجل تذليل الصعوبات التي برزت في العلاقات بين الرفيقة كاتبة الدولة والوزير المسؤول عن القطاع، والتي كان من الممكن تجاوزها بصيغ إيجابية متعددة ومتاحة، فإنه يعتبر أن رئيس الحكومة الذي تقدم بهذا الاقتراح مطالب بأن يقدم لحزبنا وللرأي العام الوطني، بشكل شفاف ومقنع، التفسيرات الشافية والأجوبة المقنعة عن تساؤلات عديدة ومشروعة تظل مطروحة بخصوص الطريقة والكيفية التي دبر بهما هذا الموضوع الذي يهم حزب التقدم والاشتراكية مباشرة، وذلك لقطع الطريق على التسريبات الموجهة والادعاءات المغرضة، علما أن حزب التقدم والاشتراكية عرف ما عرفه من صدمات منذ أن اختار المشاركة في الحكومة سنة 2011 إلى جانب العدالة والتنمية وأحزاب صديقة أخرى، ومارسَ هذه المشاركة بجرأة وإقدام واستماتة، وظل متشبثا بهذا الاختيار انطلاقا من حرصه الشديد على الدفاع عن المشروع الديمقراطي الذي ناضل من أجله.

وخلص الحزب إلى التأكيد، أنه “وفي انتظار التوفر على أجوبة مقنعة ومعطيات شافية تفسر ما وقع، قرر المكتب السياسي يقول بلاغ ديوانه السياسي مواصلة تتبع الموضوع وذلك في أفق دعوة اللجنة المركزية للحزب للانعقاد في دورة خاصة، يوم السبت 22 شتنبر 2018، قصد تدقيق تحاليل الحزب واتخاذ الموقف الذي تتطلبه المرحلة”.

#تصدع_الاغلبية

موقف حزب التقدم والاشراكية، الذي حمل تهديدات مبطنة لرئاسة الحكومة، بمغادرة سفينة العثماني، ونسف الاغلبية الحكومية، لم يقو قائد الائتلاف الحكومي، على دعوة عاجلة لجمع قادة التحالف، بقدر ما خرج اجتماع أمانة الحزب بحي الليمون، بدعوة الى دورة إستثنائية للمجلس الوطني لحزب العدالة للحسم في قرارات اعتبرتها قيادة الحزب بـ”المصيرية”، الشيء الذي يدعو الى التساؤول هل من قرارات مصيرية أكثر من تلك التي يجب أن تناقش في اجتماعات قادة الأغلبية المعطلة؟، أما أن أجندة برلمان حزب”الباجدة”مُقدمة على انتظارات مجلس شركاء التحالف الحكومي؟، أخذا بالاعتبار انفراد رئيس الحكومة ممثلا بالوزير الناطق الرسمي باسم الحكومة، بتقديم حصيلة 120 يوما من عمر الحكومة، دون حضور أحزاب التحالف، لا بل و دون مصادقة مجلس قادة الاغلبية، لفشل انعقاده، قبل اعلان تصدع امواج الاغلبية على صخرة إقالة وزيرة”جوج فرانك”..

……………..

كلمات مفتاحية

#الاغلبية

#التحالف

#الحكومة

#العثماني

#اخنوش

#بنعبد الله

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.