le12.ma

 

فجّر الإعلان الذي نشرته الوكالة الجهوية لإنعاش الكفاءات والتشغيل في الرباط، والمتعلق بصفقات التكوين التأهيلي التي تنظمها الوكالة بتمويل من مجلس جهة الرباط -سلا -القنيطرة، “غضب” الموظفين والعاطلين.

وقد فُصّلت هذه الصفقات، بحسب يومية “الصباح” (عدد نهاية الأسبوع) “على مقاس” أحد متعهدي التكوين في العاصمة، ما ما أثار حفيظة مؤسسات التكوين والمواكبة الخاصة في الجهة، بالنظر إلى “تمييز” الوكالة الجهوية بين المتعهّدين في المجال.

وتستعد الوكالة الجهوية في الرباط، بحسب المصدر نفسه، لتفويت مركز للمقاولات الناشئة وفضاءات للتكوين وتوجيه الباحثين عن الشغل في حي العكاري (تم إنجازه في إطار المبادرة الوطنية للتنمية البشرية وأطلقت فيه مبادرات للتشغيل الذاتي من قبل جمعيات المجتمع المدني) لكنْ جرى توقيف كل ذلك وتسليم المركز للوكالة الوطنية لإنعاش التشغيل والكفاءات، في عهد والي الرباط الأسبق.

وقد كلف تأهيل المركز وإعداده من جديد الوكالةَ ما يناهز مليار سنتيم على أساس أن تتولى تنشيطَه وفق أهداف محددة. لكن متعهدي التكوين في العاصمة فوجئوا في بداية شهر مارس، بطلب عروض يهمّ تفويت تسيير المركز لشركة خاصة، وفق دفتر تحملات معينة، يبدو أنه “وضع على مقاسها”. وما يؤكد هذه الشكوك الآجالُ القصيرة التي مُنحت للمتعهدين، ما يعزز الشكوك بخصوص الصفقة، لا سيما أنها ستمنح عقود تكوين للشركة “المحظوظة” مستقبلا، دون الخضوع لمسطرة الصفقات العمومية، في خرق سافر للقانون، بحسب اليومية ذاتها.

وعزّز الشكوك أيضا استعداد مدير الشركة المحظوظة لإغلاق مقر شركته في الربا للانتقال إلى مركز العكاري، ما سيعفيه من مصاريف الكراء وغيرها من مصاريف التسيير، وكل ذلك على حساب المال العامّ، وفق المصدر ذاته.

وتابعت اليومية أن مصادر من داخل الوكالة الوطنية لإنعاش التشغيل والكفاءات “أنابيك” مطلعة على صفقات التكوين في جهة الرباط -سلا -القنيطرة قالت إن تفويت تدبير المركز مجرد محاولة لحفظ ماء وجه الوكالة التي يدخل التدبير في صميم عملها، لتُطرح الأسئلة: هل عجزت أطر الوكالة عن تلبية حاجيات حاملي المشاريع من مرتفقي المركز الذين لا يتجاوز عددهم العشرات؟ وما هو المقابل الذي سيحصل عليه صاحب مركز التكوين المحظوظ؟ ولماذا تسلمت الوكالة ذلك المركز وصرفت على تأهيله ملايين الدراهم إذا كانت غير قادرة على تسييره؟

وتساءل المصدر ذاته عن رأي عبد الصمد السكال، رئيس جهة الرباط -سلا -القنيطرة، الطرف الأساسي في عقود التكوين التي تطلقها الوكالة الجهوية للتشغيل والكفاءات، باعتبار الجهة هي الممول.

وتساءل صاحب المقال ما إذا كان المجلس الجهوي للحسابات سيتحرك لافتحاص الصفقات التي تعرفها الوكالة في جهة الرباط -سلا -القنيطرة وترتيب الجزاءات في إطار ربط المسؤولية بالمحاسبة، لضمان الشفافية في التنافس على الصفقات بين مختلف متعهدي التكوين في هذه الجهة.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.