عبرت غالبية المقاولات  الصغيرة  والمتوسطة بالمغرب  عن مستويات مرتفعة من الثقة والتفاؤل، وفق تقرير «مؤشر ماستركارد لثقة الشركات الصغيرة والمتوسطة»، حيث أعرب 87 في المائة من أصحاب الأعمال عن ثقتهم في آفاق شركاتهم خلال الأشهر الـ12 المقبلة، وذلك بفضل نمو السوق المحلية وتركيز متزايد على تعزيز قدراتهم وتطوير أعمالهم.

 ورغم أن 79 في المائة من الشركات اعتبرت التضخم التحدي الأكبر الذي يواجه أعمالها، فإن مستويات التفاؤل لا تزال مرتفعة، حيث وصف 66 في المائة من المشاركين الوضع الاقتصادي الحالي بأنه جيد.

وأبرزت نتائج الدراسة إدراكاً متنامياً لدى الشركات المغربية لأهمية الحلول الرقمية، ولا سيما تقنيات المدفوعات والأمن الرقمي، في تسريع النمو وتحسين الكفاءة التشغيلية.

وأكدت 78 في المائة من الشركات المشاركة في استطلاع الرأي الذي اعتمد عليه التقرير، أن اعتماد المدفوعات الرقمية والإلكترونية يمثل عاملاً رئيسياً يساعدها على تحقيق نمو أسرع وأكثر كفاءة، سواء في الوقت الحالي أو مستقبلاً.

وينعكس هذا التفاؤل بوضوح في خطط الشركات المغربية للمستقبل، إذ اعتبرت 49% منها أن الحفاظ على الأعمال الحالية وتنميتها يمثل الأولوية الأولى، بينما بدأت 47% بالفعل باتخاذ خطوات عملية للتوسع في أسواق جديدة، ما يعكس توجهاً متزايداً نحو النمو واستكشاف فرص أعمال جديدة.

وقال غابرييل سوانيبول، المدير الإقليمي لمنطقة إفريقيا لدى ماستركارد : »تواصل الشركات الريادية في مختلف أنحاء المنطقة إظهار قدرتها على التكيّف وطموحها للنمو. ومع تعاملها مع التغيّرات، فإن تركيزها المتزايد على القدرات الرقمية وإمكانية الوصول إلى الخدمات المالية يفتح مسارات جديدة للنمو المستدام، ما يمكّنها من المنافسة بشكل أكثر فعالية في سوق أكثر ترابطاً وحيوية ».

في السياق نفسه، قال محمد بن عمر، المدير العام لمنطقة شمال غرب أفريقيا لدى ماستركارد: « تُظهر الشركات الصغيرة والمتوسطة في المغرب رغبة كبيرة وواضحة في التطور وتحقيق مزيد من النمو. ويعكس تركيزها المتزايد على المدفوعات الرقمية والأمن السيبراني وتنمية الكفاءات البشرية استعدادها للاستفادة بشكل أكبر من الفرص التي يتيحها الاقتصاد الرقمي. ومع سعي هذه الشركات إلى التوسع، سيظل الاستثمار في تطوير القدرات واعتماد الحلول المناسبة عاملاً أساسياً لفتح آفاق جديدة وتعزيز المرونة والاستدامة على المدى الطويل ».

 ويأتي نمو السوق المحلية في صدارة العوامل الإيجابية الداعمة لأداء الشركات بنسبة 33%، تلاه الاستقرار السياسي بنسبة 32%، ما يعكس أهمية هذين العاملين في تعزيز ثقة الشركات بآفاق النمو خلال الفترة المقبلة.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *