كشفت نتائج استطلاع رأي تضمنه تقرير حديث لمعهد الأبحاث الإفريقي “أفروبارومتر”، عن مفارقة مُلفتة في مواقف المستجوبين المغاربة من قضية الهجرة والعمل.
ففي حين رصد التقرير أن 53 في المائة من المغاربة فكروا في مغادرة البلاد للإقامة والعمل، خاصة نحو أوروبا ثم أمريكا الشمالية بفارق كبير، كشف في الوقت نفسه غياب التسامح لدى أغلب المغاربة تجاه المهاجرين الوافدين إلى المملكة .
إذ عبر 65 في المائة منهم، عن اعتقادهم بأن السماح للأجانب بالعيش والعمل في المغرب يعد أمرا سيئا أو سيئاً جداً للاقتصاد الوطني، فيما عبرت نسبة 21 في المائة فقط بأن لذلك تأثير إيجابي .
ويتعزز هذا التوجه الحمائي لسوق الشغل المحلي برفض واسع لاستقبال الأجانب الباحثين عن عمل.
حيث طالب 74 في المائة من المغاربة بتقليص أعدادهم وقبول عدد “أقل” منهم، وذهب 11 في المائة إلى حد المطالبة برفض قبول “أي شخص” من هؤلاء الباحثين عن فرص عمل.
بينما لم يبدِ سوى 6 في المائة موافقتهم على استقبال المزيد منهم، مما يعكس توجسا مجتمعيا من تداعيات الهجرة الوافدة على فرص العمل المتاحة للمواطنين.
وأظهرت أرقام “آفروباروميتر” على مستوى حرية التنقل، الصعوبات التي يواجهها المغاربة في التنقل خارج المغرب للعمل أو التجارة، إذ اعتبر 60 في المائة منهم أن عبور الحدود للعمل أو التجارة يعد أمرا صعبا أو صعبا للغاية، مقارنة بـ 36 في المائة يرونه يسيرا.
