مع انتهاء آخر مرافعات الدفاع، اليوم الخميس، دخل ملف “إسكوبار الصحراء” منعطفه الحاسم أمام غرفة الجنايات الابتدائية المكلفة بجرائم الأموال بمحكمة الاستئناف بالدار البيضاء، في انتظار منح الكلمة الأخيرة للمتهمين والشروع في المداولة تمهيدا للنطق بالأحكام في هذه القضية، التي يتابع فيها 28 معتقلا.

وأسدل الستار خلال جلسة اليوم على مرحلة مرافعات الدفاع، بعد الاستماع إلى آخر مرافعة في الملف التي تقدم بها دفاع سعيد الناصيري، الرئيس السابق لنادي الوداد الرياضي والرئيس السابق لمجلس عمالة الدار البيضاء، وذلك بعد مسار طويل من الجلسات والنقاشات القانونية التي استمرت لأزيد من سنتين.

وقال المحامي محمد المسكيني، عضو هيئة الدفاع، إن جلسة اليوم شكلت محطة مفصلية في هذا الملف، بعدما انتهت آخر المرافعات التي تلاها رد السيد الوكيل العام، موضحا أن القضية عرفت مشاركة نحو 60 محاميا في الدفاع عن المتابعين.

واعتبر المتحدث، في تصريح إعلامي، أن مرافعة النيابة العامة اتسمت بالتوازن واستندت إلى اجتهادات ومرجعيات قضائية، رغم استمرار الخلاف بين الدفاع والنيابة العامة بشأن عدد من الوقائع القانونية المرتبطة بالقضية.

ويعد ملف “إسكوبار الصحراء” من أكثر الملفات الجنائية التي استأثرت باهتمام الرأي العام خلال السنوات الأخيرة، بالنظر إلى طبيعة التهم الموجهة إلى المتابعين فيه، والأسماء البارزة التي وردت ضمن لائحة المتهمين.

ويتابع المتهمون في هذا الملف بتهم ثقيلة، من بينها “التزوير، وجلب عملات أجنبية إلى التراب الوطني دون التصريح بها، والنصب والارتشاء، وتسهيل دخول وخروج أشخاص من وإلى المغرب في إطار عصابة إجرامية منظمة، فضلا عن المشاركة في شبكة للاتجار الدولي بالمخدرات ونقلها وتصديرها ومحاولة تصديرها، وإخفاء عائدات متحصلة من جنايات واستعمال مركبات دون وثائق قانونية”.

وشهدت الجلسات الأخيرة نقاشات قانونية مطولة تمحورت أساسا حول تصريحات الحاج أحمد بن إبراهيم، الملقب بـ”المالي”، والتي شكلت أحد أبرز محاور المواجهة بين مختلف أطراف الملف، في ظل ما أثارته من جدل بشأن عدد من الوقائع والاتهامات المعروضة أمام المحكمة.

ويشمل هذا الملف متابعة عدد من الشخصيات المعروفة، من بينها سعيد الناصيري، الرئيس السابق للوداد الرياضي، وعبد النبي بعيوي، الرئيس السابق لمجلس جهة الشرق، إلى جانب مسؤولين أمنيين وعناصر من الدرك الملكي، في قضية تعود فصولها إلى أواخر سنة 2023.

عادل الشاوي/ Le12.ma

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *