تجاوزت القيمة المالية الإجمالية للأحكام الصادرة في مواجهة الإدارة،والمتعلقة بـ”توصيات غاب التجاوب بشأنها أو تعذر تنفيذها بناء على مبررات تفتقر للوجاهة المؤسساتية”، 13 مليار سنتيم.
ويمثل هذا المبلغ، وفق التقرير السنوي لمؤسسة الوسيط المنشور بالجريدة الرسمية، 33,97 في المائة من إجمالي القيم المالية للتوصيات العالقة.
وسجل التقرير أن “وتيرة استجابة الإدارة لتنفيذ الأحكام القضائية الصادرة في مواجهتها لا تزال دون مستوى التطلعات”.
وتوصلت المؤسسة خلال سنة 2025 بـ1918 طلبا يهم قطاع الداخلية، متقدما على قطاع العدل بـ1421 طلبا، ثم وزارة الاقتصاد والمالية بـ1288 طلبا.
وكشف التقرير، أن وزارة الداخلية تصدرت القطاعات الحكومية الأكثر استقبالا لطلبات الوساطة وشكايات المواطنين.
وأشار التقرير، إلى أن هذا الترتيب يرتبط بطبيعة الخدمات التي تقدمها هذه القطاعات، واتساع اختصاصاتها، وكثرة احتكاكها اليومي بالمواطنين، الأمر الذي يجعلها تستأثر بالنصيب الأكبر من طلبات الوساطة.
وبشأن التظلمات، حافظ قطاع الداخلية على صدارة القطاعات المعنية بـ1587 تظلما، متبوعا بقطاع الاقتصاد والمالية بـ1273 تظلما، ثم الجماعات الترابية بـ606 تظلم.
وفي المقابل، أظهرت المعطيات أن قطاع العدل تصدر طلبات التوجيه التي تلقتها المؤسسة بـ1334 طلبا، وهو ما أرجعه التقرير إلى حاجة المرتفقين إلى الإرشاد القانوني وتوجيههم نحو الجهات المختصة، خاصة في القضايا المرتبطة بالمساطر القضائية التي تخرج عن اختصاص مؤسسة الوسيط.
وبخصوص طلبات التسوية الودية، فإن أغلبها يهم قطاع الداخلية بـ17 طلبا، يليه قطاع الاقتصاد والمالية بـ6 طلبات، ثم الجماعات الترابية، بما يعكس تنامي اللجوء إلى الحلول التوافقية لتسوية بعض النزاعات الإدارية.
وعلى المستوى الترابي، تصدرت جهة الدار البيضاء-سطات عدد التظلمات بـ912 تظلما، تلتها جهة الرباط-سلا-القنيطرة بـ875 تظلما، ثم جهة فاس-مكناس بـ852 تظلما، وجهة العيون-الساقية الحمراء بـ740 تظلما، فيما توزعت باقي الملفات على مختلف جهات المملكة، إلى جانب 361 تظلما وردت من خارج المغرب.
