وسط تنامي الخلافات الناجمة عن تباين المواقف من  النتائج الانتخابية و الموقف من المشاركة الحكومية، يلتئم “برلمان” حزب الاستقلال لتقييم حصيلته الانتخابية والمشاركة الحكومية.
جمال بورفيسي/Le12.ma

يُرتقب أن يلتئم المجلس الوطني لحزب الاستقلال نهاية الأسبوع الجاري، لتقييم حصيلة مشاركة الحزب في استحقاق 23 شتنبر 2026، ومناقشة المشاركة الحكومية.

ويأتي اجتماع المجلس الوطني للحزب في سياق تنامي الخلافات داخل الحزب بين من يساند استمرار ” الاستقلال” في الحكومة الجديدة، ومن يعارض الاصطفاف في الأغلبية الحكومية، في حكومة سيقودها حزب الأصالة والمعاصرة.

ويعرف الحزب تجاذبات بين تيارين، الأول يدعم المشاركة في الحكومة الجديدة،  والثاني يعارض ذلك، ما يعكس الشرخ القائم داخل التنظيم، والذي نتج عن تراجع عدد المقاعد التي حصل عليها “الاستقلال” في اقتراع 23 ستنبر مقارنة بالنتائج التي حصل عليها في انتخابات 8 شتنبر 2021، حيث تراجع عدد المقاعد التي حصدها ظفر بها من 81 مقعد خلال محطة 2021 إلى 65 مقعدا في الاقتراع الأخير.

خسارة ” الاستقلال” لـ16 مقعدا بين المحطتين الانتخابيتين أدى إلىى تنامي تيار الغاضبين في الحزب، الداعين إلى عقد “برلمان” الحزب لـ”مساءلة” الأمين العام للحزب نزار بركة.

إضافة إلى مسألة المقاعد، طرح فوز حزب الأصالة والمعاصرة إشكالا بالنسبة للعديد من المناضلين داخل الحزب، الذين يعتبرون  أن ” الاستقلال” لا يتقاسم نفس القناعات والتوجهات مع الحزب الذي سوف يقود الحكومة للمرحلة المقبلة، وهو ما يستلزم  تعميق التفكير في المسألة وتوسيع النقاش داخل التنظيم  قبل الحسم في القرار النهائي حول المشاركة في الحكومة المرتقبة.

في السياق ذاته، بدأت تتضح معالم تيار متنام داخل الحزب يقوده النعم ميارة، الرئيس السابق لمجلس المستشارين، والكاتب العام السابق للذراع النقابي للحزب(الاتحاد العام للشغالين بالمغرب)، خاصة بعد تواتر أخبار حول توجه قيادة الحزب  إلى إخضاع النعم ميارة وعشرة أعضاء من المجلس الوطني للمساءلة، على خلفية دعمهم لمرشحين من تنظيمات أخرى في دوائر انتخابية كان ينافس عليها مرشحو حزب “الميزان”.

ويضم هذا التيار المناهض لنزار بركة، بالإضافة إلى النعم ميارة، فؤاد القادري وزكرياء لحنيني، الذي كان يشغل مهمة في ديوان ميارة بمجلس المستشارين.

ويرتقب أن تتم إحالة الأعضاء العشرة من المجلس الوطني لحزب الاستقلال، وضمنهم أعضاء من اللجنة المركزية للحزب، إلى جانب ميارة والقادري على لجنة التأديب والأخلاقيات.  

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *