خصصت وزارة الأوقاف والشؤون الإسلامية خطبة اليوم الجمعة، اليوم 16 أكتوبر 2026، لموضوع «التوحيد أساس الإيمان وأصل الحياة الطيبة»، وذلك ضمن الخطبة الموحدة التي عممتها على أئمة المساجد بمختلف مناطق وأقاليم المملكة.
وأكد نص الخطبة أن إصلاح التدين يقتضي الوقوف عند حقيقة الإيمان، وربطه بالسلوك اليومي للمسلم، بما يجعله مستحضرا مراقبة الله تعالى في السر والعلن، ومترجما اعتقاده إلى أفعال تنعكس إيجابا على حياته وعلاقاته بالآخرين.
وأبرزت الخطبة أن تحقيق معنى «لا إله إلا الله» لا يقتصر على المعرفة المجردة، بل يستلزم إدراك الإنسان لحقيقة كونه مخلوقا لله تعالى، واستحضار معاني أسمائه الحسنى، بما يثمر سلوكا قائما على الإحسان إلى النفس والناس.
وفي السياق ذاته، شددت الخطبة على أن الحياة الطيبة تقوم على شرطين أساسيين، هما الإيمان والعمل الصالح، داعية إلى توضيح مقتضياتهما بصورة تجعل المسلم واعيا بمسؤوليته الدينية والأخلاقية، وقادرا على تجسيد قيم الإيمان في تصرفاته اليومية.
كما حذرت من السلوكيات التي تتعارض مع هذه القيم، خصوصا الأنانية التي تتجلى في جعل الذات محور الاهتمام، مع تجاهل حقوق الآخرين ومشاعرهم. واعتبرت أن استحضار عظمة الله واختصاصه بالخلق والتدبير يقتضي الابتعاد عن كل اعتقاد أو تصرف يوحي بالاستعلاء أو تجاهل حقوق الغير.
وبذلك، ركزت خطبة الجمعة لهذا الأسبوع على العلاقة بين التوحيد والعمل الصالح، باعتبارهما أساسا لترسيخ الإيمان وتحويله إلى سلوك عملي يحقق الإحسان للفرد والمجتمع.
