أثار غياب التنصيص على بلورة إطار تشريعي يجـ ـرم الإثراء غير المشروع من النسخة النهائية للبرنامج الحكومي،جدلا في أوساط المجتمع المدني والحقوقي،مثيرا التساؤل حول ما إذا كانت للحكومة “الشجاعة” لطرح قانون جديد في إطار محـ ـاربة الفسـ ـاد.
المثير أن الفقرة اليتيمة التي تتحدث عن الإثراء غير المشروع، التي جاءت في النسخة الأولى من البرنامج الحكومي الذي قرأته رئيسة الحكومة فاطمة الزهراء المنصوري، اختفت بعد ذلك من النسخة المنشورة، مما طرح التساؤل حول سبب اختفاء الإشارة إلى القانون في الباب المخصص لمكـ ـافحة الفسـ ـاد.
في غضون ذلك، أشارت مصادر مقربة من وزير العدل، عبد اللطيف وهبي، إلى أن الأخير يعتزم إعداد مشروع قانون يتعلق بتـ ـجريم الإثراء غير المشروع، انسجاما مع التعهدات والالتزامات الصريحة التي أعلنتها رئيسة الحكومة، فاطمة الزهراء المنصوري أمام البرلمان بشأن تعزيز منظومة النزاهة وتخليق الحياة العامة.
وذهبت هذه المصادر إلى أن استمرار وهبي على رأس وزارة العدل مؤشر على إرادته في استكمال إعداد عدد من النصوص التشريعية، ضمنها النص المتعلق بتجـ ـريم الإثراء غير المشروع.
ورغم ما أظهره وهبي من تردد في طرح قانون تجـ ـريم الإثراء غير المشروع، إلا أنه ملزم بتطبيق التوجهات العامة للحكومة والوفاء بالتزاماتها المعلنة، وفق المصادر نفسها.
وكانت رئيسة الحكومة، فاطمة الزهراء المنصوري، صرحت أمام مجلسي البرلمان، التزام حكومتها بتجـ ـريم الإثراء غير المشروع ومعاقـ ـبة تضارب المصالح طبقاً للفصل 36 من الدستور، فضلاً عن تعزيز نظام التصريح الإجباري بالممتلكات، وتجـ ـريم إفشاء واستغلال المعلومات للحصول على منافع أو امتيازات غير مستحقة، بالإضافة إلى حماية الموظفين المبلغين عن أفعال الفسـ ـاد، ضمن خطة متكاملة لمكـ ـافحة الريع وتدعيم الشفافية والحكامة الجيدة.
