أكد وزير العدل، عبد اللطيف وهبي، الخميس بمجلس النواب، أنه تقرر تحديد سن الالتحاق بمعاهد المحاماة في 45 سنة بالنسبة لحاملي الشهادات .
كما أعلن عن الاتفاق على اعتماد أقدمية 20 سنة في ممارسة المحاملة كشرط للترشح لمنصب النقيب، بعد مقترحات تراوحت بين 10 و24 سنة، إلى جانب تقليص عدد الولايات المهنية من أربع إلى ولايتين، بما يعزز مبدأ التداول داخل الهيئات.
ودافع وهبي، خلال تقديمه مشروع قانون المحاماة في إطار القراءة الثانية أمام لجنة العدل والتشريع وحقوق الإنسان ،عن إخضاع صناديق الودائع التابعة لهيئات المحامين للرقابة، معتبرا أن الأموال المودعة بها تعود إلى المواطنين والمتقاضين، وتضم مبالغ مالية وشيكات تستوجب ضمان تتبع مصدرها ومآلها.
وشدد في هذا الإطار على أن مشروع القانون يمنع هيئات المحامين من اقتطاع أي نسبة مئوية من التعويضات أو المبالغ المالية المستحقة للمتقاضين، مشيرا إلى أن بعض الممارسات السابقة كانت تعرف اقتطاعات بلغت في بعض الحالات 10 في المائة من قيمة الأحكام، وهو ما سيتم إنهاؤه نهائياً بموجب النص الجديد، ضماناً لتوصل أصحاب الحقوق بكامل مستحقاتهم.
وفي المقابل، كشف وهبي عن إقرار آلية لدعم الصناديق المهنية، تقضي بتخصيص مبلغ 150 درهما عن كل ملف يتم تنفيذه، برسم أتعاب المحاماة والمصاريف القضائية، لفائدة صناديق الهيئات.
وبخصوص معالجة شكايات المواطنين ضد المحامين، أوضح الوزير أن المشروع يوازن بين حماية استقلالية الهيئات المهنية وضمان حقوق المشتكين، إذ يمنح النقيب أجل 90 يوما للبت في الشكاية، وفي حال رفضها أو عدم اتخاذ قرار بشأنها داخل الأجل المحدد، يصبح من حق المشتكي إحالة الملف على الوكيل العام للملك لاتخاذ المتعين قانونا”.
وأكد وهبي أن المقترح الأول كان ينص على إحالة الشكايات مباشرة على النيابة العامة، غير أن المشاورات أفضت إلى اعتماد صيغة تمنح الأولوية لمؤسسة النقيب، احتراما لاستقلالية المهنة، مع الإبقاء على آلية قضائية تضمن عدم المساس بحقوق المواطنين.
وبحصزص ولوج طلبة كليات الشريعة للمحاماة، دافع وهبي على المقترح، فيما عارضه عدد من النواب. وصوت أعضاء اللجنة لفائدة التعديل الذي أقره مجلس المستشارين، بما يسمح لطلبة كليات الشريعة بالولوج إلى مهنة المحاماة.
وسجل وزير العدل أن مشروع القانون مر بمراحل طويلة من النقاش والتفاوض، امتدت بعض جلساتها لأكثر من 14 ساعة متواصلة، معتبرا أن النص يشكل محطة تشريعية مهمة تروم تحديث مهنة المحاماة، وترسيخ مبادئ الحكامة والشفافية، وتعزيز حماية حقوق المتقاضين
وأكد أن النص الجديد جاء ثمرة مشاورات موسعة ونقاشات مطولة مع مختلف المتدخلين، أسفرت عن إدخال نحو 200 تعديل، بعد جولات تفاوضية أبدت خلالها وزارة العدل مرونة كبيرة للوصول إلى توافقات بشأن عدد من المقتضيات.
