وكانت كل المؤشرات توحي يحدوث تصدع وشيك داخل حزب الاستقلال، منذ أن تواترت الأخبار حول توجه قيادة الحزب نحو تزكية محمادي توحتوح للترشح باسم” الميزان” بدائرة الناظور خلفا للقيادي في الحزب محمد الطيبي الذي قرر عدم الترشح لأسباب صحية.
Le12.ma
بدأت بوادر أزمة حقيقية تلوح في أفق حزب الاستقلال بالناظور، والتي توجت بموجة من الاستقالات من الحزب، على إثر منح القيادة الحزبية التزكية الانتخابية لوافد جديد على الحزب في شخص محمادي توحتوح، على حساب المناضلين الحقيقيين للحزب بالإقليم.
ونلقى الحزب بالإقليم ضربة سياسية وانتخابية قوية بعد مغادرة سعيد التومي للحزب.
وقرر سعيد التومي ، رئيس جماعة أولاد ستوت وأحد قيادات الحزب بالإقليم، الالتحاق بحزب الأصالة والمعاصرة، رفقة 18 مستشارا جماعيا.
و أعلن عن هذا الالتحاق، أول أمس الخميس 3 شتنبر الجاري، خلال لقاء احتضنته مدينة السعيدية، في خطوة تأتي على بعد أيام قليلة من الاستحقاقات الانتخابية المقبلة، وتفتح الباب أمام إعادة ترتيب التحالفات والحسابات الانتخابية بالإقليم.
و حسب مصادر متطابقة، فقد حضر اللقاء عدد من الوجوه السياسية، من بينهم محمد المومني، وكيل لائحة حزب الأصالة والمعاصرة بالناظور، ورئيس جماعة تيزطوطين، وفوزي لقجع، إلى جانب شخصيات وفعاليات سياسية من جهة الشرق.
و يكتسي رحيل التومي والمستشارين الـ18 أهمية خاصة بالنسبة للخريطة الانتخابية بالناظور، بالنظر إلى موقع جماعة أولاد ستوت وثقلها الانتخابي، فضلا عن حضور رئيسها داخل المشهد السياسي المحلي.
و جاءت هذه الخطوة لتهدد الحضور الانتخابي والسياسي لحزب الاستقلال ، بعدما فقد عددا من المنتخبين المرتبطين بالجماعة، في وقت تستعد فيه مختلف الأحزاب لتعزيز مواقعها واستقطاب المنتخبين والفاعلين المحليين.
وعاش حزب الاستقلال بإقليم الناظور على صفيح ساخن، مند أن تم الإعلان عن تزكية مرشح من خارج التنظيم للانتخابات التشريعية المقرر إجراؤها يوم 23 شتنبر 2026.
ونشر رئيس جماعة أولاد ستوت سعيد التومي، تدوينة تحدث فيها عن حالة غضب داخل صفوف مناضلي الحزب ومنتخبيه، محذرا من تداعيات ما اعتبره “تهميشا” للقاعدة الاستقلالية بالإقليم.
وكانت كل المؤشرات توحي يحدوث تصدع وشيك داخل حزب الاستقلال، منذ أن تواترت الأخبار حول توجه قيادة الحزب نحو تزكية محمادي توحتوح للترشح باسم” الميزان” بدائرة الناظور خلفا للقيادي في الحزب محمد الطيبي الذي قرر عدم الترشح لأسباب صحية.
ويعتبر زايو بإقليم الناظور معقلا لحزب الاستقلال حيث دأب على الفوز بمقعد نيابي، بفضل شبكة من المنتخبين والمناضلين الذين راكموا رصيدا تنظيميا وانتخابيا على مدى سنوات.
وارتبط اسم محمد الطيبي، القيادي في الاستقلال ورئيس جماعة زايو لفترة طويلة، بالانتخابات التشريعية بإقليم الناظور ،حيث فاز لعدة ولايات تشريعية.
غير أن قراره بعدم الترشح للانتخابات فتح الباب أمام التكهنات.
وفي ظل المنافسة القوية التي تعرفها دائرة الناظور، فإن أي خلل في الانضباط الحزبي قد يكلف ” الاستقلال” المقعد النيابي.
وتسود الشكوك فعلا حول إمكانية حزب الاستقلال الحفاط على مقعده النيابي بعد الاستياء الذي عبر عنه عدد من المناصلين، ومغادرة آخرين له.
